عمان | شهدت محافظة المفرق الأردنية، الواقعة على بعد 50 كيلومتراً شمالي شرقي العاصمة الأردنية عمان، أمس، اشتباكات بين نشطاء الحركة الاسلامية ومناهضين لهم، أدت إلى تدخل قوات الأمن وتفريق المسيرتين بالغاز المسيل للدموع، فيما ذكرت وكالة «قدس برس انترناشيونال» أنّ مقراً لـ«جبهة العمل الإسلامي»، التنظيم السياسي لجماعة الاخوان المسلمين، في مدينة المفرق تعرض للحرق، ما أدى إلى اصابة 30 شخصاً من أنصار الحزب الاسلامي.

ونقلت فضائية «العربية» عن الوكالة التي تتخذ من لندن مقراً لها، تأكيدها أن مناهضين لجبهة العمل الإسلامي، أكبر حزب سياسي في الأردن، أحرقوا مقره في مدينة المفرق، وأصابوا أكثر من 30 شخصاً من أنصاره، بعدما «اعتدوا» على مسيرة كانت تدعو إلى الإصلاح دعت إليها الحركة الاسلامية في المدينة. وفي ما يتعلق بالتظاهرة، أوضح المتحدث الإعلامي في مديرية الأمن العام، المقدم محمد الخطيب، أن قوات الدرك قامت بتفريق المشاركين، بعد تبادل الطرفين للتراشق بالحجارة والعصي، مستخدمة الغاز. واندلعت اشتباكات بين متظاهرين معارضين للسلطة وموالين لها بعد صلاة الجمعة، أمس، في منطقة المفرق نفسها، شهدت استخدام الحجارة والعصي وسط أنباء عن إصابات بين مدنيين وأفراد من الأمن العام. واستخدمت قوات الدرك قنابل الغاز المسيل للدموع للسيطرة على الموقف، فيما أصيب رجال من قوات الدرك إلى جانب مدير الأمن العام الفريق الركن حسين المجالي.
وأشار مصدر أمني إلى أن المجالي أُسعف فوراً، ولا خطورة في إصابته، بينما أُصيب عدد من المتظاهرين، من بينهم نشطاء في الحراك، وآخرون من تجمعات مناهضة لمسيرة نظمتها الحركة الإسلامية، وتردّدت أنباء عن إصابة بالغة في عين الناشط معاذ الخوالدة. وانتشرت منذ الصباح قوات من الأمن والدرك بكثافة في محيط مسجد المفرق الكبير استعداداً لأي طارئ قد يحصل على اثر التوتر الحاصل في المدينة منذ أول من أمس، حيث أقامت قوات الدرك حاجزاً أمنياً على مداخل مقر «جبهة العمل الإسلامي» لحراسته منعاً لأي اعتداء قد يقع عليه. وكانت الحركة الإسلامية قد قررت في وقت سابق إطلاق مسيرة في المفرق بعد صلاة ظهر الجمعة، إلا أنّ تجمعات شبابية عشائرية رفضت هذا الأمر، وحذّرت التجمعات من تسيير المسيرة المُعلن عنها، محذرةً من إجراءات قد تتّخذها إذا نفذت الحركة الإسلامية نشاطها. كذلك أقيمت خيمة في المفرق، تجمع فيها عدد من أبناء عشيرة بني حسن ومناصرون لهم، في مقابل مقر حزب جبهة العمل الإسلامي وسط توتر شديد بين الطرفين.
وبموازاة مسيرة الاسلاميين في المفرق، شارك العشرات من أنصار الأحزاب القومية واليسارية بعد ظهر أمس في مسيرة انطلقت من الجامع الحسيني وسط العاصمة عمان، باتجاه ساحة النخيل في منطقة رأس العين. وطالب المشاركون في المسيرة بـ«إسقاط سلطة رأس المال»، ونادوا بمجانية التعليم ومراجعة مشروع قانون الموازنة العامة، وأصروا على ضرورة إسقاط القوانين التي تستهدف الفقراء وذوي الدخل المحدود.
أما في محافظة الكرك (جنوب)، فقد أقيمت عقب صلاة الجمعة ثلاثة اعتصامات: الاول أمام المسجد العمري وشارك فيه جمع من منتسبي الحراك الشبابي والشعبي في المحافظة، فيما أُقيم الاعتصام الثاني أمام بوابة المحافظة في المرج، شاركت فيه الحركة الاسلامية و«الحركة الشعبية للاصلاح»، بينما كان الاعتصام الثالث أمام مسجد جعفر الطيار في المزار الجنوبي وشارك فيه منتسبون للجان الشعبية في المحافظة.