سلّمت قوات الاحتلال الأميركي، أمس، الحكومة العراقية قاعدة معسكر «فيكتوريا» الأساسية قرب بغداد، وسط أعمال عنف راح ضحيتها ثمانية قتلى. وقال المتحدث باسم القوات الأميركية في بلاد الرافدين الكولونيل باري جونسون «جرى صباح اليوم (أمس) رسمياً تسليم قاعدة معسكر فيكتوريا إلى الحكومة العراقية». وأضاف أن «هذه القاعدة لم تعد تحت السيطرة الأميركية، وباتت في عهدة الحكومة العراقية على نحو كامل». وأشار إلى أنه «لم يكن هناك أي احتفال، بل مجرد توقيع على أوراق التسليم».

وكانت قاعدة «فيكتوريا» المقرّ الرئيسي للقوات الأميركية في قيادة العمليات خلال الحرب، كما أنها كانت تضم في معظم الفترات أكبر عدد من جنود الاحتلال الأميركيين والمقاولين.
بدورها، قالت متحدثة أخرى باسم قوات الاحتلال، المقدم أنجيلا فونارو، إن «الجنود الأميركيين بدأوا مغادرة القاعدة مساء الخميس، فيما نقلت القاعدة الجوية المحاذية لفيكتوريا الى سلطة وزارة الخارجية، ولا يزال هناك عدد محدد من جنودنا». وتضم القاعدة مجموعة من القصور والبحيرات الاصطناعية، وقد تمركز فيها كبار القادة العسكريين الأميركيين الذين خدموا في العراق، وخصوصاً في قصري العز والفاو، حيث كانت تقع قيادة عمليات كبرى. كذلك تضم منزلين تحوّل أحدهما الى سجن للرئيس العراقي السابق صدام حسين. ولا يزال هناك أقل من 13800 جندي أميركي في العراق، وتبقى خمس قواعد عسكرية إضافية يجب تسليمها للعراقيين قبيل نهاية العام.
ويتوقع أن ينهي الاحتلال انسحابه في نهاية العام الجاري، كما أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما في تشرين الأول، لكن ذلك يجري على وقع أعمال العنف المتنقل. وفي آخر التطورات الميدانية، أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن «أربعة أشخاص قتلوا وأصيب سبعة آخرون في هجومين بعبوتين ناسفتين في منطقة التاجي». وأشار إلى أن «العبوة الأولى استهدفت قائداً في قوات الصحوة يدعى نديم كريم محمد، ما أدى إلى مقتله مع والدته». وأضاف المصدر نفسه أن «العبوة الثانية استهدفت عناصر الشرطة الذين حضروا إلى موقع الهجوم الأول، ما أدى إلى مقتل عنصرين في الشرطة وإصابة سبعة بجروح».
ووقعت هذه الاعتداءات بعد يوم من مقتل 18 شخصاً وإصابة أكثر من ثلاثين بجروح في هجمات متفرقة في العراق.
(أ ف ب)