حثّ نائب الرئيس الأميركي جو بايدن تركيا على إقرار عقوبات جديدة على إيران وزاد الضغط على أنقرة حليفة واشنطن لتنضم إلى مجموعة مُحكمة من العقوبات تهدف إلى إجبار طهران على وقف أنشطتها النووية، وحثّ الرئيس بشار الأسد على التنحّي.

وقال بايدن لصحيفة «حرييت» التركية إن «موقف الولايات المتحدة واضح. لا بد أن يوقف النظام السوري وحشيته ضد شعبه، وعلى الرئيس الأسد التنحّي حتى يمكن أن يجري انتقال سلمي يحترم إرادة الشعب». وجاءت دعوة نائب الرئيس في بداية زيارة لأنقرة التي وصل إليها في وقت متأخر أول من أمس، حيث أكد رداً على أسئلة وردت عبر البريد الإلكتروني إلى الصحيفة أن «استقرار سوريا أمر مهم، ولهذا نصرّ على حدوث تغيير. فالوضع الراهن هو عينه عدم الاستقرار». وتابع أن «الاستقرار الدائم يأتي عندما تكون هناك حكومة تصغي إلى شعبها وتلبّي حاجاته، بدلاً من توجيه مدافعها إلى مواطنيها».
وفي الموضوع الإيراني، أكد بايدن أنه «ما زلنا نؤيّد الحل الدبلوماسي لمخاوفنا بشأن إيران». لكنه أضاف «لكننا نعتقد أيضاً أن ممارسة الضغط على القيادة الإيرانية أمر ضروري للتوصل الى تسوية عن طريق التفاوض، لهذا نشجع شركاءنا، بما فيهم تركيا، على اتخاذ خطوات لفرض عقوبات جديدة على إيران، وهو ما واصلنا القيام به».
وتلتزم تركيا بعقوبات الأمم المتحدة على إيران، لكنها قالت إنها غير ملزمة بتنفيذ عقوبات لم تفرضها المنظمة الدولية. وغداة توسيع قائمة العقوبات الأوروبية على إيران لتشمل نحو 180 شخصية وكياناً جديداً، وافق مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع على عقوبات مشددة تستهدف معاقبة المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني.
واتخذ مجلس الشيوخ قراره متجاهلاً تحذيرات من مسؤولين في إدارة الرئيس باراك أوباما قالوا إن تهديد حلفاء الولايات المتحدة قد لا يكون الوسيلة الأفضل لحملهم على التعاون في اتخاذ إجراءات ضد إيران.
وقال مسؤولو الإدارة إنهم يتطلعون بالفعل إلى فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني، لكن على أساس معايير معينة لتجنّب الإضرار بأسواق النفط أو إثارة غضب الحلفاء. وأقرّ مجلس الشيوخ بغالبية مئة صوت وعدم اعتراض أحد تعديلاً يفوّض إلى الرئيس باراك أوباما سلطة معاقبة البنوك الأجنبية التي يثبت أنها نفذت «معاملات مالية كبيرة مع البنك المركزي في إيران».
(أ ف ب، رويترز)