أعلن المتحدث باسم أحزاب اللقاء المشترك محمد قحطان، أمس، أنه جرى «الاتفاق مع الحزب الحاكم على توزيع الحقائب الوزارية، وسيكون التأليف سهلاً جداً جداً»، مشيراً إلى أن تشكيلة الحكومة التي سيرأسها القيادي المعارض محمد سالم باسندوة «ستعلن السبت، أو الأحد حداً أقصى».


وأوضح قحطان أنه جرى تقسيم الحقائب على قائميتن «أ» و«ب»، وأجريت قرعة عليهما، وحصلت المعارضة على حقائب القائمة «ب»، فيما قام الحزب الحاكم باختيار القائمة «أ». وبحسب المتحدث باسم المعارضة، فإن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح حصل على حقائب الدفاع والخارجية والنفط والاتصالات والخدمة المدنية. أما المعارضة فحصلت على حقائب الداخلية والمال والتخطيط والتعاون الدولي، والإعلام وحقوق الإنسان. وأكد قحطان أن مبدأ الاتفاق ينص على أنه لا يرفض أيّ من الطرفين الأسماء التي يختارها الطرف الآخر لحقائبه، لذا «سيكون التأليف سهلاً جداً جداً»، فيما يتوقع أن تعقد المعارضة اليوم اجتماعاً لبتّ مسألة الأسماء.
إلا أن الاتفاق على الحقائب الذي يدل على المضي قدماً في تنفيذ المبادرة الخليجية ترافق مع تصعيد دام في مدينة تعز التي باتت تعدّ النقطة الساخنة في اليمن ورأس الحربة في المواجهات بين المحتجين ومعارضي صالح الذين يحمل بعضهم السلاح، والقوى المدنية والعسكرية الموالية للرئيس صالح.
وأعلنت مصادر طبية وأخرى أمنية أن 13 شخصاً قتلوا، بينهم خمسة عسكريين في تعز، حيث قصف الجيش عدة أحياء يسيطر عليها مسلحون قبليّون. وقال مسؤول أمني إن «خمسة جنود قتلوا وأصيب 15 آخرون في اشتباكات» عنيفة بالأسلحة الرشاشة والصواريخ في غرب تعز، فيما تمكّن المسلحون من تدمير دبابة للجيش كانت متمركزة قرب مقر قيادة شرطة المرور.
من جهته، صرّح مصدر طبي أن خمسة مدنيين وثلاثة مقاتلين قتلوا في المعارك، مشيراً إلى جرح حوالى ثلاثين شخصاً بين المدنيين والمسلحين.
ورداً على الأحداث الأمنية المتصاعدة، أكد المجلس الوطني الذي يمثّل المظلة الأكبر لائتلاف قوى المعارضة في اليمن أن الأحداث في تعز تمثّل «اختراقاً خطيراً لمبادرة مجلس التعاون الخليجي وانتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي». ودعا المجلس إلى «الوقف الفوري للحملات العسكرية على تعز والمناطق الأخرى، وإجراء تحقيق فوري ومساءلة الضالعين في تلك الأعمال الإجرامية ومحاسبتهم». كذلك دعا إلى «الإسراع في الإعلان عن تأليف اللجنة العسكرية وفقاً للمبادرة الخليجية من أجل إيقاف الأعمال العسكرية والمسلحة التي تهدد حياة المواطنين».
في هذه الأثناء، دعا الاتحاد الأوروبي، في بيان أصدره أمس، كل الأطراف اليمينة إلى «تنفيذ التزاماتهم بانتقال سلمي ومنظّم يعدّ ضرورياً من أجل عملية تجديد ديموقراطية شاملة تقودها اليمن». ورأى أن التحديات التي تواجهها البلاد كبيرة، وخصوصاً أن «حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية الجديدة ستحتاج إلى التحرك على نحو عاجل من أجل معالجة الأزمات الإنسانية والاقتصادية والأمنية التي تواجه اليمن حالياً». وعبّر وزراء الخارجية عن استنكار الاتحاد الأوروبي الشديد للعنف الحاصل منذ توقيع الاتفاق في الثالث والعشرين من الشهر الماضي، وجددوا دعوتهم إلى الوقف الفوري لكل العنف والاستفزازات والالتزام بنحو بنّاء بالانتقال السلمي للسلطة في البلاد.
(أ ف ب، يو بي آي)