كشف «المجلس الوطني السوري»، في بيان له أمس، عن جزء من فحوى الاتفاق الذي عُقد بين الوفد الذي ترأسه برهان غليون والضباط السوريين المنشقين عن الجيش النظامي، يتقدمهم العقيد المنشق رياض الأسعد اللاجئ في تركيا، وذلك في الاجتماع الذي عقد بين الطرفين يوم الاثنين في محافظة هاتاي المحاذية للحدود مع سوريا. وبحسب القيادي في «المجلس» المعارض، خالد خوجا، فإنّ اللقاء، وهو الأوّل الذي يعقد بين الطرفين، تخلله «اعتراف المجلس بالجيش السوري الحر على أنه حقيقة، فيما اعترف هذا الجيش بالمجلس ممثلاً سياسياً» للمعارضة، وفيما لم يحدد بيان المجلس ولا خوجا، ما ستكون عليه طبيعة العلاقات بين «الجيش الحر» و«المجلس»، تضمن البيان «اعتزاز المجلس الوطني بالضباط والجنود السوريين الذين انحازوا إلى صفوف شعبهم، وتقديمهم التضحيات لحماية المتظاهرين والمدنيين». وأضاف إن غليون أكد كذلك «التزام المجلس بتوفير الوسائل التي تساعد الجيش الحر على أن يكون قوة داعمة للوحدة الوطنية، وسياجاً لحماية سوريا من النظام وخططه الرامية إلى تفتيت وحدة الوطن والشعب».

وأوضح البيان أن المجلس «بوصفه مظلة وطنية وسياسية للثورة السورية، حريص على اقامة علاقات تنسيق مع الجيش الحر لضمان سلامة الاداء الميداني، وانسجامه مع الجهد السياسي القائم على المستويين الإقليمي والدولي». في المقابل، أكد الأسعد أن «الجيش الحر يدعم المجلس الوطني السوري، ويعده الإطار الوطني الجامع للسوريين، وملتزم بأهدافه وبرنامجه السياسي القائم على سلمية الثورة»، كما تضمن البيان تعهداً من «الجيش الحر» بالاكتفاء باستخدام السلاح «للدفاع عن النفس لا لشن عمليات هجومية»، وذلك على قاعدة أن «هدفه الاساس يتمثل في توفير الحماية للسوريين الذين يتظاهرون سلمياً، ورفض الانجرار إلى أي نزاع داخلي أو صدام مسلح وفق ما يخطط له النظام». كلام أكّده كذلك عضو المكتب التنفيذي للمجلس أحمد رمضان في حديث مع صحيفة «حرييت» التركية. ومن ضمن الاتفاق بين الطرفين، الاعلان عن إنشاء «لجنة مشتركة من الجانبين تُعنى بالتنسيق في مسائل الحراك الميداني والإغاثة والإعلام والعلاقات السياسية، على أن تباشر اللجنة عملها على الفور»، طبقاً للبيان.
(أ ف ب)