في حادثة هي الثانية من نوعها في غضون أسبوعين، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن «مجموعات تخريبية» فجرت أنبوباً لنقل النفط فجر أمس بعبوة ناسفة بالقرب من مدينة حمص

تعرض أحد خطوط النفط في منطقة تلكلخ السورية بالقرب من سد تل حوش أمس إلى انفجار سببته عبوة ناسفة، ما أدى إلى حدوث تسرب نفطي محدود، أكدت السلطات أنها تعمل على احتوائه.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن «مجموعات تخريبية استهدفت بعبوة ناسفة خطاً لنقل النفط يمر في منطقة تلكلخ (وسط) قرب سد تل حوش، ما أدى إلى أحداث حفرة بقطر نحو 15 متراً وتسرب النفط من الخط».
ووفقاً للوكالة، سبب الانفجار تسرب كمية لم تحددها من النفط من خط الأنابيب الذي يربط حقول النفط الشرقية بالبحر المتوسط.
وفي السياق، نقلت «الإخبارية السورية» عن رئيس بلدية نعرة، أنه «شاهد سيارة فان فيها أشخاص ملثمون بالقرب من مكان التفجير قبل وقوع الحادث»، فيما أكد «عدد من الشهود العيان رؤيتهم لوميض يعلو بحدود 40 متراً استمر أقل من دقيقة ثم اختفى».
من جهته، علق محافظ حمص غسان عبد العال، في حديث لـ«سانا» على الحادث بالقول إن «العمل الإرهابي عمل تخريبي من الدرجة الأولى، حيث اختار المخربون هذا الوقت الذي يكون فيه الطريق خالياً من المارة، كذلك اختاروا مكاناً قريباً من سد تل حوش الذي يروي مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، متعمدين إحداث أضرار وخسائر كبيرة».
وأضاف المحافظ أن الإجراءات تتخذ الآن لمنع انتشار بقعة النفط في مياه سد تل حوش الذي يروي مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية.
أما مدير الموارد المائية في حمص، تمام رعد، فأكد لوكالة «سانا» أن العمل الإرهابي مدروس ومخطط له بدقة، ويظهر ذلك من أهمية المكان الذي حصل فيه، وخاصة لجهة الإضرار بسد تل حوش الذي يروي 6000 هكتار من الأراضي الزراعية موزعة بين محافظتي طرطوس وحمص وتبلغ طاقته التخزينية 53 مليون متر مكعب من المياه.
ولفت رعد إلى أن المديرية اتخذت على الفور جملة من الإجراءات لمنع تسرب النفط في شبكة الري وباتجاه قناة تغذية السد لمنع حدوث تلوث نفطي سواء في السد أو في الأراضي الزراعية، وأنه جرى حجز النفط المتسرب عن قناة التزويد مباشرة وقطع مياه الري عن الشبكة التي تغذي أراضي المزارعين.
كذلك أكدت مديرية البيئة في محافظة حمص أنه ستُزال آثار التلوث في مياه السد خلال 24 ساعة بعدما حدث تلوث جزئي سطحي للمياه، مشيرةً إلى أن حركة الرياح الغربية حدت من عدم انتشار التلوث، فيما أوضح مدير الشركة العامة لنقل النفط الخام نمير مخلوف، أن الشركة بادرت على الفور إلى قطع النفط عن الخط المستهدف بالتفجير الإرهابي وحولته إلى خط آخر.
وأوضح أن الخط المستهدف ينقل النفط من حقول دير الزور ومنطقة الفرات إلى بانياس لتغذية المصفاة والفائض يعد للتصدير وهو من الخطوط الرئيسية لدى الشركة.
يذكر أنه في الثالث عشر من الشهر الحالي، وقع حادث في أنبوب للغاز في محافظة دير الزور الغنية بحقول النفط والغاز. وفيما تحدث نشطاء عن أن انفجاراً تعرض له الأنبوب، نفى مصدر في الشركة السورية للنفط في دير الزور وجود أبعاد تخريبية وراء الانفجار، مؤكداً أنه ناتج من خلل فني.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)