عاد آلاف المصريين، أمس، إلى ميدان التحرير في وسط القاهرة، حيث رفعوا شعارات تنادي بسقوط المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وعقب صلاة الجمعة هتف المحتجّون في ميدان التحرير «يسقط يسقط حكم العسكر احنا الشعب الخط الأحمر» و«يللا يا مصري انزل من دارك لسه فيه مليون مبارك» و«الطنطاوي هو مبارك»، في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وأكد المحتجون رفضهم لتعديل أجري هذا الأسبوع شمل نصف أعضاء مجلس الوزراء، ورددوا هتافاً يقول «شالوا وزير وحطوا وزير، دا يا مشير مش التغيير». وقال الشيخ مظهر شاهين، الذي ألقى خطبة الجمعة في الميدان، إن التشكيل الوزاري الجديد لم يلبّ توقعات المحتجين الذين يريدون التخلص من اقطاب النظام السابق تخلصاً تاماً. وأضاف «في آخر مرة اجتمعنا كنا نأمل أن تأتي حكومة تعبّر عن مطالبنا وتنفذها». وتابع «لكن لسبب ما فإنهم يصرّون على مطالعتنا بأعضاء النظام السابق».

وكرر مطلب المحتجين بمحاكمات عادلة للمسؤولين الذين يثبت تورطهم في انتهاكات، فضلاً عن العدالة الاجتماعية ووقف المحاكمات العسكرية للمدنيين. وقال «نحن لا نطلب المستحيل». غير أن مئات من الاسلاميين المتشددين تجمعوا على بعد عدة كيلومترات خارج مسجد الفتح لشجب تجمع المحتجين الذين يقولون انهم يطيلون امد عدم الاستقرار. وهتف احد المتجمعين «اسلامية اسلامية، لا علمانية ولا مدنية!». وكان التجمع من تنظيم الجماعات السلفية التي تطالب بالعودة الى الممارسات الاسلامية السالفة. وخطب احد القادة قائلاً «نتركهم في الميدان حتى يعرفهم الناس على حقيقتهم».
وقال الخطيب في متظاهري مسجد الفتح «نحن مسلمون، ومن هذا البلد. من انتم؟ علمانيون؟ شيوعيون؟ اميركيون؟». وتابع «اذا لم يعجبكم الوضع هنا فاذهبوا الى البلدان التي تريدون ان تقلدوها». ونقلت وكالة «يو بي آي» عن شاهد عيان قوله إن المتظاهرين أمام مسجد الفتح أكدوا أنهم سينظمون يوم الجمعة المقبل مسيرة إلى ميدان التحرير لإنهاء الاعتصام. وأضاف الشاهد أن الناطق الرسمي باسم الجماعة الإسلامية، عاصم عبد الماجد، قال خلال التظاهرة «إن القرآن وحده هو الذي يكون فوق الدستور وفوق كل الدساتير»، منتقداً مطالبات النشطاء السياسيين والحقوقيين من غير أعضاء التيار الإسلامي بوضع مبادئ فوق الدستور تضمن الطابع المدني للدولة.
ويطالب المحتجون في ميدان التحرير، الذين يمثلون عدة حركات سياسية ونشطاء على الإنترنت، بتطهير مختلف مؤسسات الدولة ممن عملوا مع مبارك. وصعد محتج إلى منصة في الميدان وقد وضع حبل مشنقة صورياً حول عنقه مما جعل المحتجين يهتفون «اعتصام اعتصام هاتوا حسني للإعدام» و«اعتصام اعتصام هاتوا العادلي للإعدام».
وفي مدينة الإسكندرية الساحلية، هتف مئات المحتجين «يسقط يسقط حكم العسكر» و«يا طنطاوي خد قرارك (بالتغيير) يا تتحاكم زي مبارك» و«يا طنطاوي قول الحق إنت معانا ولا لأ». ويطالب المحتجون وسياسيون وقضاة ومحامون بوقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية. ويقول نشطاء إن آلاف المصريين أودعوا السجون بعد أحكام سريعة من المحاكم العسكرية. لكن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يقول إن مرتكبي جرائم خطيرة وأعمال بلطجة هم الذين يحالون إلى المحاكم العسكرية. وفي مدينة السويس، شارك نحو ألف في تظاهرة بميدان الأربعين مرددين هتافات بسقوط المجلس العسكري. كذلك طالبوا برحيل وزير الداخلية.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)




مطالبة بإطلاق عمر عبد الرحمن

تظاهر نحو 100 شخص، أمس، أمام السفارة الأميركية في القاهرة مطالبين بالإفراج عن الشيخ عمر عبد الرحمن المعتقل في السجون الأميركية. ورفع المتظاهرون صوراً لعبد الرحمن ولافتة كتب عليها «الشعب يريد عمر عبد الرحمن»، ورددوا هتافات تندد بالسياسة الأميركية في المنطقة وبالانحياز الأميركي لإسرائيل.
وجال المتظاهرون في ميدان التحرير عدة مرات في محاولة لجذب عدد من عشرات آلاف المعتصمين بالميدان قبل توجههم إلى السفارة الأميركية التي فرض حولها طوق أمني من آليات عسكرية خفيفة وعناصر من الشرطة العسكرية إلى جانب الشرطة المدنية.
وتتواجد صور الشيخ عمر عبد الرحمن في ميدان التحرير على الرغم من مقاطعة جميع التيارات الإسلامية لتظاهرة أمس التي حملت اسم «جمعة الحسم». يذكر أن الشيخ عمر عبد الرحمن يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة في ولاية كولورادو الأميركية بتهمة التورط بتفجيرات مركز التجارة العالمي بمدينة نيويورك.
(يو بي آي)