عمّان | انطلقت مسيرة «الكرامة والإعلام الحر»، بُعيد صلاة الجمعة، أمس، من أمام المسجد الحسيني في وسط البلد، وصولاً إلى منطقة رأس العين للاعتصام في ساحة النخيل، رافعة شعار الإصلاح ومحاربة الفساد والحريات. ودعت إلى المسيرة الحركات الشعبية والشبابية المطالبة بالإصلاح، وتقدّمها عدد من الشخصيات الإعلامية. ورفع المشاركون شعارات تستنكر ما شهده اعتصام يوم الجمعة الماضي من اعتداء على الصحافيين والمعتصمين، وترفض قمع الحريات، ولافتات كُتب عليها «الحكومة بدأت الإصلاح بقمع الحريات»، إضافة إلى شعارات تطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد. واختتمت المسيرة بنشيد «موطني» وحرق العلم الأميركي، في إشارة إلى رفض المشاركين الإصلاح وفقاً للإملاءات الأميركية، وتشديداً على أن «الشعب مصدر السلطات». وقدمت القوى ملاحظة بعدم رفع أيه أعلام باستثناء العلم الأردني. وخصصت مديرية الأمن العام شرطياً مرافقاً لكل صحافي مشارك بتغطية مسيرة المسجد الحسيني. وهي تعهدت حماية الصحافيين خلال المسيرة تفادياً لتكرار الحوادث المؤسفة التي وقعت يوم الجمعة الماضي. كذلك، تفقد وزير الداخلية، مازن الساكت، ساحة النخيل التي استقرت بها مسيرة الجامع الحسيني، والتقى بالقادة الأمنيين، مؤكداً لهم ضرورة حماية الاحتجاجات. وقال: «هؤلاء نخبة المجتمع، يجب حمايتهم ولا نريد أن يتكرر ما حدث في الأسبوع الماضي»، مشيراً إلى أن «الحكومة اعتذرت عن الأحداث التي وقعت في ساحة النخيل ولا ترغب في تكرارها».

في المقابل، تجمع العشرات من مناهضي الاعتصام أمام المسيرة، رافعين صوراً للملك عبد الله الثاني. وانطلقت مسيرات مماثلة في محافظات الكرك، حيث قدّم المشاركون هدية للأجهزة اﻷمنية كي توضع أمام باب مبنى محافظة الكرك تتمثل بمنقل شواء، في إشارة ساخرة إلى أحداث ساحة النخيل، ومعان والطفيلة.
من جهة ثانية، أعلن المتحدث باسم تنسيقية المعارضة والأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي، فؤاد دبور، أن الأحزاب لم تتوافق على فعالية مركزية، ولم تشارك في فعالية وسط البلد باسم التنسيقية، مشيراً إلى أن تجربة المشاركة السبت الماضي كانت غير موفقة، وأن أيّ مشاركة حزبية ستكون على نحو منفرد.