في مسعى جديد للتنصّل من التنحي، لوّح الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس بعدم التوقيع على المبادرة الخليجية، متذرّعاً باعتراضه على التواجد القطري خلال حفل التوقيع المقرر الاثنين في الرياض

جدد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، أمس، تمسكه بالسلطة، مستنداً إلى «الشرعية الدستورية»، ملمّحاً إلى عدم توقيعه المبادرة الخليجية، الذي من المفترض أن يتحقق بعد غد الاثنين.
وقال صالح، عقب «جمعة الشرعية الدستورية» في جمع من أنصاره، «نحيي الملايين التي وفدت إلى صنعاء من جميع أرجاء اليمن لتقف مع الشرعية الدستورية التي اختارت صالح إلى الحكم، تحية لجماهير 2006 التي ظهرت اليوم مجدداً لتقول نعم للشرعية لا للفوضى والتخريب». واتهم المحتجين المطالبين برحيله بالهجوم على أنصار الشرعية الأربعاء الماضي، ما أدى إلى وفيات.
وقال صالح: «هؤلاء القتلة والخونة وقطّاع الطرق لم يردعهم قيامهم بالاعتداء على مناصري الشرعية أنهم كبار في السن، وتمادوا في غيهم لأنهم مجرد عملاء. وكانوا يريدون احتلال المدينة الرياضية». وكان صالح قد أعلن أول من أمس تحفظه على مشاركة قطر في مراسم التوقيع على مبادرة خليجية. وقال، في حديث لقناة روسيا اليوم نشرته وسائل الإعلام المحلية، إن «اتصالات تجري للتوقيع الاثنين في الرياض (...) لنا تحفظ على الوساطة، على بعض الوسطاء في مجلس التعاون الخليجي؛ لأنهم ضالعون في مؤامرة، وعلى تواصل مستمر مع المعارضة ويدفعون مالاً». وأضاف أن «دولة قطر هي الآن التي تمول الفوضى في اليمن وفي مصر وفي سوريا وفي كل الوطن العربي». وتابع: «عندهم مال كثير وتعدادهم صغير. فعندهم مال لا يعرفون كيف يتصرفون به، ويريدون أن يكونوا دولة عظمى في المنطقة، دولة عظمى من خلال قناة الجزيرة».
وقال صالح: «سنتحفظ على التوقيع إن حضر ممثلو قطر مع وزراء خارجية مجلس التعاون» الخليجي مراسم التوقيع، متهماً قطر بأنها «تستغل هذا الظرف السياسي وتستغله استغلالاً سيئاً».
بدوره، اتهم الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام الحاكم، أحمد عبيد بن دغر، في كلمة له دولة قطر بتمويل من وصفهم المنادين بتنحي رئيسه عن الحكم. وقال «إن على قطر أن تتحرر أوّلاً من الاستعمار الخارجي (في إشارة إلى وجود قواعد أميركية فيها) وتخليصها من الاحتلال، والكف عن الحديث عن حقوق الإنسان، فنحن بلد حر ولديه تعددية سياسية، كما نذكركم بأننا في اليمن أكثر من 25 مليون نسمة».
وأعلن حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن، أمس، تشكيلة وفده الذي سيتوجه إلى الرياض لتوقيع المبادرة الخليجية مع أحزاب «اللقاء المشترك» المعارضة، برئاسة المستشار السياسي للرئيس اليمني، عبد الكريم الإرياني.
وشدد الحزب في بيان صحافي على أن المعني بتوقيع الاتفاقية هو حزب المؤتمر الحاكم وشركاؤه وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة وحلفاؤهم، لا الرئيس علي عبد الله صالح، مؤكداً عدم حضوره الاجتماع.
وتوافدت على العاصمة اليمنية صنعاء، أمس، حشود مناصرة لصالح لتنظيم مسيرات تأييد للنظام عقب صلاة الجمعة تحت اسم «جمعة الشرعية الدستورية». وتوافدت حشود يمنية أخرى على «ساحة التغيير» أمام جامعة صنعاء لتنظيم تظاهرات احتجاجية على النظام الحاكم بالتزامن أيضاً مع تظاهرات ومسيرات مماثلة تشهدها ساحات التغيير في العديد من المحافظات.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)