مع ارتفاع حصيلة قتلى اعتداء مراكش إلى 16 قتيلاً، بينهم فرنسيون وهولنديون وإسرائيليون، أكّدت السلطات المغربية أمس، أن كل الفرضيات واردة، بما فيها تنظيم «القاعدة».

وشدّد وزير الاتصال المغربي خالد الناصري على أن «كل الفرضيات واردة، بما فيها القاعدة، والتحقيقات متواصلة». وأضاف أن «التحقيق متواصلة لتحديد المسؤوليات، لكن في الوقت الراهن لا أوجّه أصابع الاتهام إلى أي جهة».
من جهة ثانية، أوضح الوزير المغربي أن الإصلاحات السياسية التي «التزم بها المغرب لا تراجع عنها، رغم هذه المحاولات لزعزعة استقراره». وقال: «الإصلاحات لن تتوقف، وسيكون المغرب أقوى في مقاومته كل المحاولات لزعزعة الاستقرار»، مؤكّداً بقوله: «إننا ملتزمون بعملية إصلاح شاملة تطال كامل القطاعات، ولن نتراجع عنها». وأضاف أن «القرار حازم». بدوره، قال وزير المال المغربي صلاح الدين مزوار أثناء زيارة لمدريد إن «الذهاب إلى بلد سائحاً، والعودة ميتاً شيء مروع». وأضاف: «سنعمل جاهدين حتى لا يؤثر هذا على السياحة في مراكش».
وتفقد وزير الداخلية المغربي الطيب شرقاوي موقع الانفجار. وقال: «بمساعدة الدول الصديقة والمجاورة، سنجري تحقيقاً لتحديد ظروف الجريمة ومرتكبيها»، رافضاً التأكيد ما إذا كان الاعتداء ناجماً عن هجوم انتحاري.
وقال مسؤول في مركز ابن طفيل الطبي الجامعي في المدينة إن «شخصين تُوفيا متأثرين بجروحهما مساء الخميس»، ما رفع الحصيلة إلى 16 قتيلاً.
وقد فتحت فرنسا تحقيقاً أولياً في الهجوم الذي أدى إلى مقتل ستة فرنسيين وإصابة 10 آخرين. وأرسلت عناصر من شرطة مكافحة الإرهاب وخبراء منذ صباح أمس إلى مراكش، لكي يشاركوا في التحقيقات في الاعتداء.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الهولندية كريستوف كامب أن هولندياً قُتل وأُصيب اثنان آخران بجروح خطيرة في الاعتداء، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن امراة إسرائيلية قتلت مع زوجها المغربي في تفجير مراكش.
وأدان مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والاتحاد الأوروبي وباريس ومدريد وواشنطن ودكار وليبرفيل الهجوم الإرهابي. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ورئيس المفوضية الأوروبية جوزي مانويل باروزو في بيان مشترك: «ندين بقوة هذا العمل الإرهابي البشع».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)