بعد رعايتها اتفاق المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس»، وإعلان «فتح» توقيع الاتفاق في القاهرة يوم الأربعاء المقبل، تستعد مصر لفتح الحدود مع غزة دائماً، ما يمثّل قطيعة مع النظام المصري السابق. وأعلن وزير الخارجية المصري، نبيل العربي، لقناة «الجزيرة» الفضائية أمس، أن معبر رفح بين قطاع غزة ومصر «سيفتح على نحو كامل» لتخفيف الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، مضيفاً أن مصر «ستتخذ خطوات مهمة تساعد على تخفيف حصار قطاع غزة خلال الأيام القليلة المقبلة»، ومؤكداً أن «مصر لن تقبل ببقاء معبر رفح مغلقاً». وتوقع أن «تتغير الأوضاع في غزة جذرياً»، واصفاًَ إغلاق المعبر بـ«الأمر المشين». وأكد أن «مصر لن تتجاهل المعاناة الإنسانية لسكان القطاع».

في هذا الوقت، أعلن القيادي في حركة «فتح»، عزام الأحمد، أن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، خالد مشعل، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، سيوقعان اتفاق المصالحة في القاهرة يوم الأربعاء المقبل في مقر الجامعة العربية في القاهرة.
ودعا رئيس الحكومة المقالة، إسماعيل هنية، منظمة التحرير إلى سحب اعترافها بإسرائيل. وقال، عقب صلاة الجمعة، إن «أي اتفاق فلسطيني ـــــ فلسطيني بالتأكيد أمامه عقبات وتحديات، لكن بالإرادة نستطيع التغلب على هذه العقبات، وتحديداً العقبة الإسرائيلية ـــــ الأميركية التي رأينا فيها النزعة الشريرة لقيادة الاحتلال بشأن التفاهم الفلسطيني».
في السياق، بحث وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو مع نظيريه، الأميركية هيلاري كلينتون والمصري نبيل العربي، اتفاق المصالحة. ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن دبلوماسيين قولهم إن كلينتون اتصلت ليل أول من أمس بداوود أوغلو، وتبادلا وجهات النظر بشأن اتفاق المصالحة، وشدد الأخير على دعم بلاده للعملية ووجوب عدم عرقلتها.
أما في إسرائيل، فأعلن مصدر حكومي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر إطلاق حملة دبلوماسية على الاعتراف بحكومة وحدة وطنية فلسطينية تكون «حماس» جزءاً منها، فيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، يغال بالمور: «كنا بالفعل ضد أي إعلان أحادي الجانب للدولة الفلسطينية. لكن إذا أصبحت حماس طرفاً في السلطة فسيصبح الأمر أخطر».
(أ ف ب، يو بي آي)