كشفت وثيقة أميركية مسربة إلى موقع «ويكيليكس» عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت قال إن سوريا وضعت صواريخ متنقلة في حالة جهوزية قصوى بعد قصف منشأة دير الزور، التي تقول إسرائيل إنها كانت مفاعلاً نووياً. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، إن قسماً من الصواريخ السورية التي تحدث عنها أولمرت مزود بأسلحة كيميائية، لكن الوثيقة المسربة لم تذكر ذلك. ووفقاً للوثيقة، قال أولمرت، خلال اجتماع مع زعيم الأقلية في مجلس النواب الأميركي جون باينر وعدد من أعضاء الكونغرس في 24 آذار عام 2008، إن «(الرئيس السوري) بشار الأسد ليس دمية، وهو الذي اختار ألا يرد على أحداث 9 أيلول (اليوم الذي قُصفت فيه منشأة دير الزور) رغم أن بطاريات الصواريخ المتنقلة السورية كانت في حالة جهوزية قصوى بعد الحدث». وأردف أن «الأسد قرر عدم إطلاقها، وهذا يحتاج إلى طاعة».


وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن الاجتماع تمحور حول قضايا سرية للغاية، وفي نهايته وُزِّع ملخص الاجتماع على الحاضرين. وتحدث أولمرت في البداية عن عملية «الرصاص المصهور» العسكرية في قطاع غزة التي كانت في طور الإعداد وشنتها إسرائيل في نهاية عام 2008. وقال إن «إسرائيل تخطط للعمل في غزة بما يُلحق أذى بالغاً بحماس»، وفي وقت لاحق ستقرر الحكومة الإسرائيلية متى وكيف ستعمل عسكرياً في قطاع غزة.
وأضاف رداً على سؤال عضو الكونغرس عما إذا كانت إسرائيل تنوي القضاء على «حماس»: «إن إسرائيل لن تتحمل استمرار إطلاق الصواريخ، وستعمل بطريقة تسبب ألماً كبيراً لحماس».
وتابع: «من الجائز أن إسرائيل لن تقضي على حماس في غزة، لكن بإمكانها ضربها بقوة شديدة كفاية لكي تجعلها تدرس أفعالها».
في مقابل ذلك، عبر أولمرت عن تقديره الكبير لرئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض. وقال إنه «شاب نزيه وعلى عكس (الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر) عرفات، الذي كان إرهابياً، هو يريد السلام فعلاً». وعبّر عن استيائه من المحادثات بين حركتي «فتح» و«حماس». وفي وثيقة أخرى نشرتها «يديعوت أحرونوت»، وصف نائب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية لشؤون الشرق الأوسط يعقوب هداس، خلال لقاء مع مسؤول أميركي، القيادة الأردنية بأنها عاجزة وجشعة. وقال إن الملك الأردني «عبد الله ليس في موقع يمكنه من التذمر، إذا ما أخذنا في الاعتبار عجز قيادة الحكم في الأردن وجشعها». إلى ذلك، أكد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق غيورا آيلاند، وفقاً لوثيقة أميركية مسربة إلى موقع «ويكيليكس»، أن إسرائيل تستخدم طائرات صغيرة من دون طيار لاغتيال نشطاء فلسطينيين مطلوبين لأجهزة الأمن الإسرائيلية. ولفتت «يديعوت» إلى أن في حوزة إسرائيل طائرات صغيرة من دون طيار من طراز «هرمس»، قادرة على حمل عدة صواريخ تحت أجنحتها، والبقاء محلقة في الجو لمدة تصل إلى 40 ساعة متواصلة.
(الأخبار، يو بي آي)