غزة، رام الله ــ الأخبار

في الوقت الذي تحتفل فيه حركة «حماس» في ذكرى انطلاقها يوم غد بحضور رئيس مكتبها السياسي، خالد مشعل، الذي لم يزر القطاع منذ 2007، وربما رئيس الحكومة التركية، رجب طيب أردوغان، بما أنه لم يصدر نفي عن أنباء سابقة بهذا الشأن، ومشاركة غريمتها التقليدية حركة «فتح»، فإن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، رمضان شلّح، لن يحضر بعد تهديدات الاحتلال.
وقال المتحدث باسم «حماس»، سامي أبو زهري، ان «زيارة مشعل لغزّة ستكون غداً الجمعة (اليوم) وهي تمثل ثمرة من ثمرات انتصار المقاومة».
وتعدّ هذه الزيارة التاريخية، الأولى التي يقوم بها مشعل لقطاع غزة منذ أن سيطرت عليه «حماس» في منتصف حزيران 2007.
وكان قد وصلت الى غزة أمس زوجة مشعل و14 فرداً من العائلة، اضافة الى عدد من أفراد عائلة أحمد الجعبري عبر معبر رفح لحضور مهرجان الانطلاقة. وقالت مصادر إعلامية إن «السيدة أمل صالح البوريني وعدد من كريمات مشعل وأنسابه وصلوا إلى قطاع غزة قادمين من مصر». وأشارت إلى أن «خمسة عشر شخصاً من أقرباء نائب القائد العام في كتائب القسام الشهيد أحمد الجعبري، الذين يعيشون في الضفة المحتلة (الجليل) وصلوا إلى غزة».
وللمرة الأولى أيضاً، قرّرت حركة «فتح» المشاركة في مهرجان الانطلاقة بناءً على دعوة رسمية من قبل حركة «حماس». وقال عضو الهيئة القيادية العليا لحركة «فتح»، يحيى رباح «نعم تلقينا دعوة للمشاركة في مهرجان الانطلاقة، وبناء على ذلك قررنا في الهيئة القيادية لحركة فتح المشاركة في المهرجان مشاركة ايجابية وواسعة مع الإخوة في حركة حماس». وأكد أن المصالحة بين الفصائل الفلسطينية باتت قريبة «فحركة «فتح» تنتظر الدعوة التي سيوجهها الرئيس محمود عباس إلى اجتماع هيئة منظمة التحرير لعقد المصالحة»، مشيراً الى أن «الرئيس يوشك على الدعوة إلى وضع الاتفاقيات النهائية للمصالحة لا الحوار».
في غضون ذلك، نقلت وكالة «سما» الفلسطينية عن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر حبيب، قوله إن زيارة الأمين العام الحركة رمضان شلح، التي كانت متوقعة اليوم لقطاع غزة، جرى تأجيلها لأجل غير مسمى.
وقال إن «قيادة الحركة في غزة لا تعلم شيئاً» عن الأنباء التي ترددت عن إبلاغ إسرائيل القيادة المصرية نيتها اغتيال شلح إذا حضر إلى غزة. وأوضح أن الزيارة التي كان ينوي شلح ونائبه زياد النخالة القيام بها، إلى قطاع غزة «هي حق لكل فلسطيني»، لكن جرى تأجيلها لعدة أسباب مختلفة.
وكانت مصادر إعلامية فلسطينية قد ذكرت أن المسؤولين المصريين أبلغوا قيادة الجهاد الإسلامي، أن إسرائيل ترفض دخول الأمين شلح ونائبه إلى غزة، ونقلت للمصريين وأطراف عديدة أن اتفاق التهدئة سيكون ملغىً إذا دخلت قيادة الجهاد إلى القطاع. وأضافت المصادر إن قيادة الجهاد تجري مباحثات مع القيادة المصرية بشأن تداعيات هذا الموضوع.
وفي رام الله أيضاً، كانت هناك زيارة تاريخية للملك الأردني عبد الله، بصفته أول زعيم عربي يزور فلسطين بعد منحها وضع مراقب لدولة فلسطين في الامم المتحدة في 29 تشرين الثاني. ووصل ملك الأردن في مروحية عسكرية هبطت في مقر الرئاسة الفلسطينية، حيث استقبله عباس وعدد من كبار المسؤولين الفلسطينيين، قبل أن يبدأ محادثات مع الرئيس الفلسطيني.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة «نرحب وشعبنا الفلسطيني بهذه الزيارة التاريخية، التي تأتي بعدما نالت فلسطين عضويتها بصفة مراقب في الأمم المتحدة».
واستعرض الملك وعباس حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما، فيما عزف السلامان الملكي الأردني والوطني الفلسطيني، قبل أن يجريا محادثات بينهما. وقال وزير الخارجية الأردني، ناصر جودة، إن الملك عبد الله الثاني «حرص على أن يكون أول من يبارك للرئيس الفلسطيني وللشعب الفلسطيني بالإنجاز التاريخي والقرار الاستراتيجي في الجمعية العامة».
وقال إنها «لحظة تاريخية للشعب الفلسطيني، نأمل أن تصب في اتجاه أن تصبح فلسطين دولة كاملة العضوية، لكن الأهم أن تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة المتواصلة جغرافيا على الوطن الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشريف».
وتطرق جودة الى مشروع البناء الاستيطاني «إي1»، الذي يربط بين القدس الشرقية المحتلة ومستوطنة معاليه أدوميم، وأعلنت عنه أخيراً دولة الاحتلال، وقال إن «هذا من شأنه أن يقسم الضفة الغربية الى قسمين، ويدخل في صلب مبدأ تواصل الدولة الفلسطينية جغرافيا». وأكد أن «سياسة الاستيطان كمبدأ مرفوضة من قبل العالم بأسره».
وهي المرة الثانية التي يقوم فيها الملك الأردني بزيارة الى رام الله بعد تولي الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية عام 2005. وجرى خلال اللقاء بين عباس والملك تسليم الأخير قرارا من بلدية رام الله بتسمية أحد ميادينها باسمه.