المنامة ــ الأخبار

حشدت قوى المعارضة البحرينية أنصارها في الشارع، أمس، من أجل المشاركة في تظاهرة ضخمة حملت عنوان «الحرية والديموقراطية»، طالبت خلالها بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وأكدت تمسكها بالحقوق المشروعة التي انتفضت من أجلها في 14 شباط 2011.
وشارك عشرات الآلاف في التظاهرة التي دعت اليها 5 جمعيات معارضة هي: «الوفاق الوطني» الاسلامية والتجمع الوطني الديموقراطي «الوحدوي» وجمعية الإخاء الوطني وجمعية التجمع القومي الديموقراطي وجمعية العمل الوطني الديموقراطي «وعد» (يسار).
وسلكت التظاهرة المرخصة شارع البديع، الذي يربط بين عدة قرى ويبعد نحو ثلاثة كيلومترات فقط عن العاصمة البحرينية، المنامة. وقال شهود إن المتظاهرين من الرجال والنساء رفعوا أعلام البحرين وصوراً لرموز المعارضة المسجونين، كما رفع بعضهم صوراً للناشط الحقوقي البارز المعتقل نبيل رجب، وكتبوا عليها عبارة «الحرية لنبيل رجب». وردد المتظاهرون شعارات «بالروح بالدم نفديك يا البحرين» و«هيهات ننسى السجناء».
وفي ختام التظاهرة، التي تأتي بعد نحو شهرين من توقف التظاهرات المرخّصة، أصدرت قوى المعارضة مجتمعة بياناً قالت فيه إنها تتابع «استمرار النظام البحريني بمشروعه الأمني المتعدد الأشكال وكان آخرها منعه للمسيرات التي أخطرت المعارضة عنها قبيل شهر رمضان، ومواجهتها بالقمع والقوة المفرطة خارج القانون في محاولة منه لفرض أجندته على مسيرات قوى المعارضة السلمية». وأضافت «اليوم نؤكد من جديد أن المعارضة البحرينية وهي عنوان الحراك الشعبي الذي انطلق في 14 شباط لا تقبل الاملاءات من أحد». وحذرت النظام من «الاستمرار في نهج استغلال القضاء ضد المعارضة عن طريق الأحكام السياسية الظالمة ضد المعتقلين وفي مقدمتهم قيادات ورموز المعارضة المحتجزون رهائن في سجون النظام». ونبهت الى أن «سياسة القمع والتنكيل والتضييق على حرية العمل السياسي ووضع قوائم المنع من السفر وتعميمها على الدول لن تثنينا عن الاستمرار في المطالب المشروعة لشعب البحرين، كما نصت عليه وثيقة المنامة». وأكدت أن هذه المطالب تتمثل في أن «الشعب هو من يكتب دستوره الديموقراطي، والذي يشتمل على المجلس الكامل الصلاحيات المنفرد بالتشريع والرقابة والحكومة المنتخبة التي تمثل الإرادة الشعبية والدوائر الانتخابية العادلة والقضاء المستقل، والأمن للجميع». ودعت المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته تجاه ما يحصل في البحرين.