رام الله ــ الأخبار

رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا، أمس، الاستئناف المقدم من محامي الأسيرين بلال ذياب وثائر حلاحلة المضربين عن الطعام منذ 71 يوماً على التوالي، وهو ما اعتبرته حركة الجهاد الإسلامي قراراً بإعدامهما، فيما تحدثت تقارير إسرائيلية عن خشية في أوساط النظام الأمني الإسرائيلي من أن يؤدي إضراب الأسرى إلى استشهاد أحدهم وإشعال المنطقة.
وقالت «الجهاد الإسلامي»، في بيان، إن هذا الرفض «يُمثل قراراً بإعدام الأسيرين، بعد فشل محاولات العدو المحمومة لكسر عزيمتهما وإيقاف معركتهما البطولية المتواصلة للشهر الثالث على التوالي». ورغم رفضها الاستئناف، قالت المحكمة في حكمها، الذي نقلته وزارة العدل، إن السلطات الأمنية يجب أن تدرس الإفراج عن ثائر وبلال لأسباب صحية.
وفي رسالة نُشرت أمس، أعلن الأسرى أنهم يخوضون إضراباً عن الطعام منذ 21 يوماً، حاملين شعار «نحيا كراماً أو نموت، وأقسمنا على أن لا نفك الإضراب حتى تحقيق كامل مطالبنا». وقالوا إنهم سينفذون خطة تتضمن التكبير وطرق أبواب الزنازين في خطوة تصعيدية من طرفهم ضد مصلحة السجون الإسرائيلية. وأضافوا «الردود الهزيلة التي وصلت إلى مسامعنا حول مطالبنا لا ترتقِي حتى إلى مجرد النظر فيها، فضلاً عن دراستها»، مؤكّدين أنّ «الجهة الوحيدة المخوّلة بالتفاوض مع مصلحة السجون هي لجنة قيادة الإضراب».
بدوره، أعلن الأمين العام للجبهة الشعبية، الأسير في السجون الإسرائيلية، أحمد سعدات، خلال زيارته من قبل رئيسة مؤسسة مانديلا، بثينة دقماق، في عزل مستشفى سجن الرملة، أنه رفض الحوار مع وفد يمثل مصلحة السجون الإسرائيلية، مؤكداً أن «الكلمة الأولى والأخيرة في مصير الإضراب تحددها اللجنة القيادية المشكلة من أسرى جميع الفصائل». وأضاف إن ضابط الأمن ومسؤول الاستخبارات عن السجون عامة، وضباط مستشفى الرملة دخلوا الى غرفته فجأةً للاستفسار منه عن الإضراب، وأخبرهم بأن هناك لجنة تتحدث باسم المضربين.
وقال سعدات «رد الوفد بأنهم يتحدثون معي من موقعي كإنسان مسؤول، فقلت لهم كتوضيح وليس كحوار، إن هناك مطالب عادلة للأسرى، ويجب توفيرها، وهي حل مشكلة زيارات أهالي غزة ومنعهم منها، والممنوعون أمنياً من الزيارة، والعزل والعقاب وغيرها». وأضاف «أوضحت لهم أن السبب الذي فرض لأجله المنع انتهى لأن شاليط قد ذهب الى بيته». وأشار إلى أن هناك أسرى محتجزين في العزل منذ أكثر من 10 سنوات من دون أي سبب، مؤكداً أن المطالب يجب أن تتحقق وتشمل إلغاء كل الإجراءات التي أخذت قبل الإفراج عن شاليط.
في غضون ذلك، نقلت مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان عن القيادي الأسير من حركة «حماس» جمال أبو الهيجا، المعزول في سجن جلبوع، ويواصل إضرابه عن الطعام منذ (19) يوماً، قوله إن إدارة السجون «لا تقيم أي اعتبار لحياة الأسرى المضربين ولا تعرضهم على عيادات السجون». فيما أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها بشأن الوضع الصحي للمعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلية.
وفي ظل الأوضاع المأسوية للأسرى، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن النظام الأمني الإسرائيلي يخشى من أن إضراب الأسرى يمكن أن يؤدي إلى استشهاد أحدهم، الأمر الذي سيشعل المنطقة. وبحسب الصحيفة، فإن مصلحة السجون الإسرائيلية، التي تجري مفاوضات مع الأسرى للخروج من أزمة الإضراب، كانت قد وافقت على عدة تسهيلات، إلا أنها لم توافق على وقف الاعتقالات الإدارية وإخراج الأسرى من العزل الانفرادي حتى هذه اللحظة، وهذا ما يرفضه الأسرى الذين يطالبون بتنفيذ مطالبهم جملة واحدة.