هدّد أربعة من أكبر الزعماء السياسيين في الائتلاف الحاكم في العراق بالتصويت بحجب الثقة عن الحكومة «ما لم تتوقف سياسة التسلط في اتخاذ القرار»، في وقت لا يزال فيه زعماء مسيحيون يثيرون مسألة إقامة منطقة إدارية تتمتع بحكم ذاتي في وادي نينوى شمال البلاد. وقالت مصادر سياسية لوكالة «رويترز» إن زعماء الكتل السياسية الأربعة الكبار، أسامة النجيفي ومسعود البرزاني واياد علاوي ومقتدى الصدر، بعثوا برسالة التهديد هذه، إلى كتلة رئيس الوزراء نوري المالكي يوم الخميس الماضي.


وانتقد بعض خصوم المالكي، ومنهم البرزاني والصدر، رئيس الوزراء العراقي، ووصفوه بأنه أصبح دكتاتوراً، فيما يقول العديد من منتقديه إنه يتعمد تهميش السنّة والأكراد.
وتحدد الرسالة ثمانية مطالب يتعين تنفيذها بحلول 13 أيار الحالي لضمان تأييد الزعماء الأربعة لحكومة المالكي. وتقول الرسالة إنه في حال رفض الالتزام بمبادئ واطارات هذا الاتفاق، فستتخذ خطوات عملية خلال فترة لا تتجاوز 15 يوماً لإجراء اقتراع على الثقة في الحكومة.
والرسالة مؤرخة بتاريخ 28 نيسان، وهو اليوم الأخير من قمة مصغرة عقدها الزعماء الأربعة لمدة ثلاثة أيام في مدينة أربيل في اقليم كردستان، وقالوا خلالها انهم حاولوا التوصل إلى حل للمأزق السياسي في البلاد. ودعت الرسالة الحكومة إلى الكف عن التدخل في عمل قوات الأمن وعمل البرلمان، وتضمنت فقرة تنتقد الاستبداد في اتخاذ القرار. وطالبت أيضاً بتطبيق عدم تولي رئيس الوزراء، الذي يقضي فترة ولايته الثانية، منصبه لأكثر من فترتين بأثر رجعي. وقالت الرسالة إن هذا أمر ضروري لضمان انتقال سلمي للسلطة وإرساء أسس ومبادئ الديموقراطية لعدم السماح بتهيئة الأجواء للدكتاتورية.
وبدأ الائتلاف الحاكم الهش الذي يضم الشيعة والسنة والأكراد في التصدع في كانون الأول الماضي بعد رحيل القوات الأميركية.
في هذه الأثناء، قال رئيس التحالف الوطني العراقي ابراهيم الجعفري، في بيان له، إن كتلة المالكي عقدت اجتماعاً يوم الخميس الماضي ووعدت بعقد اجتماع آخر لكل الكتل السياسية في الائتلاف الحاكم خلال أسبوع للتوصل إلى حل للأزمة.
من جهة ثانية، حدّدت محكمة عراقية 13من أيار الحالي موعداً لمقاضاة النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد الأتروشي، لاتهامه الحكومة العراقية بتهريب النفط الى اسرائيل، حسبما افاد المتحدث باسم نائب رئيس الوزراء لشوؤن الطاقة حسين الشهرستاني.
في غضون ذلك، كرّر زعماء الأشوريين والكلدان والسريان في العراق مطلبهم بمنطقة إدارية تتمتع بحكم ذاتي في وادي نينوى، وتخضع لسلطة الحكومة المركزية في بغداد. وقال رئيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري فهمي يوسف منصور، لوكالة «رويترز»، إن «منطقة سهل نينوى منطقة مهمَّشة ومنطقة متروكة. البنية التحتية هناك صفر ولا يوجد أي اهتمام بها. فنحن عندما نطالب بمحافظة سهل نينوى لم نطالب بها فقط للمسيحيين، بل نطالب بها أيضاً للمكونات المتعايشة هناك من الأخوة اليزيدية والشبك والعرب والأكراد الموجودين».
(رويترز، أ ف ب)