سوريا | سقط 69 قتيلاً في أعمال العنف في سوريا أمس، معظمهم في حمص، واقتحم الجيش السوري مدينة الزبداني في ريف دمشق. وأفادت بيانات متلاحقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له عن سقوط 42 قتيلاً من «المدنيين الموثَّقين بالأسماء» خلال قصف وإطلاق نار في أحياء بابا عمرو وكرم الزيتون وكرم الشامي والخالدية والإنشاءات وباب السباع في مدينة حمص. وقال المرصد إن «العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالة حرجة». كذلك قتل عشرة مواطنين في قصف على مدينة الرستن في محافظة حمص، وفق المصدر نفسه. وفي ريف دمشق، قتل ثلاثة أشخاص نتيجة القصف على مدينة الزبداني وسهل مضايا المجاور، بينما قتل شخصان، أحدهما طفل، نتيجة إطلاق الرصاص على سيارة في بلدة سرغايا. وفي محافظة حلب، قتل شخص من بلدة مارع إثر إطلاق الرصاص على حافلة صغيرة كان موجوداً فيها. وأشار المرصد كذلك إلى مقتل ستة مدنيين في محافظة إدلب هم امرأتان وطفل في سقوط قذيفة على حقل زراعي كانوا يعملون فيه قرب بلدة تفتناز.


وذكرت وكالة «سانا» السورية الرسمية أن «ثلاثة ضباط استشهدوا بنيران مجموعة إرهابية مسلحة هاجمت حاجزاً عسكرياً في بلدة البارة في جبل الزاوية في إدلب وخطفت عدداً من العسكريين». ونسبت السلطات السورية أعمال العنف في حمص إلى «مجموعات إرهابية مسلحة». وأفاد التلفزيون السوري الرسمي عن «انفجار خلال إعداد إرهابيين لعبوات ناسفة في أحد مباني حيّ الخالدية في حمص، ما أدى إلى مقتل عدد منهم»، من دون أن يشير إلى عددهم. واتهم التلفزيون في شريط إخباري آخر «مجموعة إرهابية مسلحة» بتفجير «عبوتين ناسفتين خلف مبنى الخدمات الفنية في منطقة الدبلان بحمص». وأضاف أن «المجموعات الإرهابية تعتدي على المواطنين وقوات حفظ النظام في عدد من مناطق حمص»، لافتاً إلى أن «الجهات المختصة تلاحق الإرهابيين وتشتبك معهم».
وفي ريف دمشق، «اقتحمت القوات العسكرية النظامية معززة بمئات المدرعات مدينة الزبداني»، بحسب المرصد السوري، الذي أشار إلى «تزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف وقصف من الدبابات». وأكدت لجان التنسيق المحلية حصول «نزوح جماعي» من الزبداني. وبحسب وكالة أنباء «سانا» السورية الرسمية، «دهمت الجهات المختصة في إطار متابعتها للمجموعات الإرهابية المسلحة بناءً على معطيات ومعلومات، أحد أوكار هذه المجموعات في بساتين دوما (ريف دمشق) وقتلت عدداً من الإرهابيين وألقت القبض على آخرين». وذكرت نقلاً عن مصدر رسمي أنه ضُبطت «عبوات ناسفة وأسلحة متنوعة بعضها إسرائيلي الصنع إضافة إلى أجهزة اتصال ثريا ورتب عسكرية لاستخدامها في التمويه والإساءة إلى الجيش».
إلى ذلك، أعلن منشقون عن الجيش السوري أمس تأسيس «المجلس العسكري الثوري الأعلى» ليحل محل الجيش السوري الحر. وقال المجلس في بيان إن قائده هو العميد الركن المنشق مصطفى أحمد الشيخ، وهو أكبر ضابط ينشق عن الجيش، وقد فر إلى تركيا. ورد العقيد المنشق رياض الأسعد في بيان على خطوة أحمد الشيخ قائلاً إنه «لا ينتمي إلى صفوف الجيش السوري الحر»، وإن «أي مشاورات لم تجر مع العميد المذكور بخصوص تأسيس المجلس المزعوم»، وإن العميد «لا يمثّل إلا نفسه». وأضاف البيان: «إن تأسيس هذا المجلس في هذا التوقيت يصبّ في خدمة النظام» السوري.
(سانا، رويترز، أ ف ب، يو بي آي)