القاهرة | تناقش لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري في جلستها العامة، اليوم، المواد الخاصة بالجيش، بعدما أرسلت القوات المسلحة مقترحها بالحالات التي تستوجب محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.

وحسبما أفادت مصادر مطّلعة باللجنة «الأخبار»، فإن المقترح يتضمن توصيفاً دقيقاً للمنشآت العسكرية، التي سيخضع المعتدي عليها للمحاكمة العسكرية، بالإضافة إلى حالات الاعتداء على أفراد القوات المسلحة عند تأدية مهماتهم.
وفي سياق متصل، سادت حالة من الجدل داخل اللجنة في اجتماعها مساء أول من أمس، بسبب طلب رئيس اللجنة عمرو موسى تحديد شكل نظام الحكم، ما إذا كان أقرب إلى الرئاسي أو البرلماني، وهو ما أثار حفيظة بعض الأعضاء وغضبهم بسبب إعادة طرح أمرٍ منتهٍ، وإقرار اللجنة للنظام شبه الرئاسي.
ولم يكن الطرح السابق فقط سبب احتداد النقاش، بل أيضاً المادة الخاصة بآلية محاسبة الوزراء، والتي كانت سبباً لتذمر بعض الأعضاء داخل الجلسة نتيجة إطالة المناقشة حولها لنحو 4 ساعات، بسبب إصرار الأغلبية على تضمين النص اتهام الوزراء بالخيانة العظمى، في إطار الضغط لمحاسبتهم، وهو ما يؤدي إلى إرهابهم عند توليهم منصبهم، حسبما قال رئيس حزب الكرامة محمد سامي.
وانتهت اللجنة خلال اجتماعها من إقرار المواد المتعلقة بمحاكمة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء بتهمة الخيانة العظمى.
وقال المتحدث الرسمي للجنة، محمد سلماوي، إن اللجنة قيدت المواد المتعلقة بتوجيه تهمة الخيانة العظمى للمسؤولين، بموافقة أغلبية ثلثي البرلمان، أما بقية الاتهامات فقد رأت اللجنة أن يحاسب الوزراء والمسؤولون عنها بنفس طريقة محاسبة باقي المواطنين.
وأضاف سلماوي في بيان إن لجنة الصياغة انتهت من مراجعة جميع مواد الدستور، عدا مواد السلطة القضائية والقوات المسلحة، مشيراً إلى أن الدستور الجديد سيزيد على 200 مادة، منها 20 مادة مستحدثة لم ترد فى الدساتير المصرية السابقة، وتتعلق معظمها بالحريات.
وأكد سلماوي أن اللجنة تكثف أعمالها لتسليم مسودة الدستور النهائية في أوائل الشهر المقبل، على أن يطرحها الرئيس المؤقت للاستفتاء نهاية العام الجاري، مشيراً إلى أن اللجنة انتهت من عمل التعديلات اللازمة لجميع مواد الباب الثالث الخاص بالحقوق والحريات والواجبات العامة، والرابع الخاص بسيادة القانون، وذلك تمهيداً لطرحها للتصويت النهائي بعد مراجعتها من اللجنة القانونية.