اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أنه «من دون تحييد قدرات إيران لتطوير برنامجها النووي، ستتراجع فرص حل المشكلة بالطرق السلمية»، واصفاً أي اتفاق يقوم على «الحلول الوسط» بأنه سيكون «خطأ تاريخي» لأنه سيسمح لايران بمواصلة تطوير برنامجها النووي العسكري.


كما أعرب نتنياهو عن اسيتائه الشديد من «الانباء الواردة من جنيف». وقال «اذا كانت المعلومات التي تصل عن المقترح صحيحة، فانها تعتبر صفقة القرن بالنسبة لايران، لانها من ناحية عملية لم تتنازل عن شيء وفي الوقت نفسه ربحت رفع منسوب الضغط عنها، الذي استمر بناؤه لسنوات».واضاف نتنياهو انه «في افضل الاحوال، تتنازل ايران عن ايام من التخصيب، لكنها تربح اخراج الهواء من طنجرة الضغط المتمثلة بنظام العقوبات. وهذا خطأ كبير سيخفف من الضغط الداخلي في ايران، انه خطأ ضخم جدا، وهو خطأ تاريخي خطير. فنظام العقوبات سيختفي، بينما ايران لم تتنازل عن شيء».
وإلى نتنياهو، انضم وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شطاينتس، في وصف الصفقة التي يجري الحديث عنها بين ايران والدول الغربية، على أنه «خطأ استراتيجي»، حسبما اعتبرت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي، والتي قالت ان الصفقة المتبلورة في جنيف كارثة لاسرائيل. وبحسب القناة نفسها، فإن الصفقة تتضمن تعليق البرنامج النووي لمدة ستة أشهر مقابل تخفيف العقوبات على أن تستمر المفاوضات بين الطرفين خلال هذه الفترة.
وأوضح نتنياهو، رداً على سؤال وجهته اليه القناة الدولية i24News ، حول ما يمكن ان يقوله في مكالمة هاتفية افتراضية مع الرئيس الايراني، أنه سيطالبه بـ«التوقف عن وصف اسرائيل بالسرطان المتفشي في العالم وأن يتوقف عن انتاج الأسلحة لتدمير اسرائيل».
وحاول نتنياهو اللعب على الوتر المذهبي محاولاً تحريض السنة ضد الشيعة بالقول إن رؤساء الدول العربية والشارع العربي يدركون أيضاً خطر الفكر الشيعي عليهم. وفي ما يتعلق بالقواسم المشتركة بين اسرائيل ودول الخليج في مواجهة ايران، اوضح نتنياهو «اعتقد ان هناك تغييراً في التفكير التقليدي لدى الدول العربي التي طالما اعتبرت اسرائيل عدواً، فهي تدرك اليوم أنها وإسرائيل على جبهة واحدة لتحدي هذا الفكر الإيراني الفتاك الذي يقهر أفراده في إيران ويسعى لقهر بقية العالم العربي ونشر العنف والإرهاب». واختتم حديثه بالتعبير عن آماله بأن يرى تغييراً في الموقف والنهج الفكري العربي تجاه المنطقة وايران واسرائيل، في اشارة الى مصادقة اسرائيل ومعاداة ايران، معتبراً أن هذا الأمر إيجابي.
من ناحيتها، كشفت صحيفة «هآرتس» أن نائبة وزير الخارجية الأميركية المسؤولة عن الملف الايراني في الادارة الأميركية ويندي شيرمان، عقدت عدة لقاءات عمل مع مسؤولين رفيعي المستوى من اسرائيل ومن دول الخليج العربي، اطلعتهم عبرها على تطور المفاوضات بين ايران والغرب.
واضافت الصحيفة أنه لا توجد فجوة جوهرية بين موقفي اسرائيل والإدارة الأميركية في الشأن الايراني، وان الخلافات بين الطرفين تكتيكية لا غير.
في السياق نفسه، ذكرت صحيفة «معاريف»، نقلاً عن مصادر أميركية، أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، نقل رسائل الى رئيس وزراء اسرائيل خلال جولته هذا الاسبوع على المنطقة، مفادها بأن غالبية مكونات المجتمع الدولي مجندة لتحقيق اتفاق دبلوماسي للموضوع الايراني وان الموقف الاسرائيلي من هذا الموضوع معروف. لذلك حرص كيري مع الرئيس الاميركي باراك اوباما، القول لنتنياهو بأن تقدماً حقيقياً وجوهرياً من ناحيته في ما يتعلق بالموضوع الفلسطيني سيساعده على نيل مساعدة أميركية ودعما أميركيا لمواقفه المتعلقة بإيران. ووصف موقع «معاريف» الرسائل الأميركية بالضغط الأميركي الكبير الذي يُمارَس على نتنياهو لدفعه نحو تحقيق تقدم جوهري وحقيقي في مفاوضاته مع الفلسطينيين تلك المفاوضات التي وصلت الى طريق مسدود.