«مصر حليف كبير لروسيا، ملتزمون بدعمها بكافة الامكانيات للقضاء على الارهاب ومحاربة الجماعات المتطرفة فـي سيناء. روسيا ستتعاون مع مصر في العمل الاستخباري خلال الفترة المقبلة، مع العمل على زيادة التعاون المشترك بين البلدين في كافة المجالات». هذا هو فحوى الرسالة التي حملها الوفد الاستخباري الروسي الرفيع المستوى لكبار جنرالات وقادة مصر خلال زيارة الوفد للقاهرة، في خطوة عدّت بوادر تحول استراتيجي لعلاقات القاهرة التي بدأت بالابتعاد عن واشنطن (الأخبار 29/10/2013). وأفادت مصادر مطلعة «الأخبار» أمس بأن الوفد الروسي ناقش سبل تعاون موسكو مع القاهرة في مجال مكافحة عمليات التجسس، والارهاب الإلكتروني، والتصدي للجماعات المتطرفة التي ترتدي العباءة الدينية، مع بحث إمداد مصر بوسائل الكشف عن المتفجرات، ودعم المفاوضات الثنائية بين البلدين فـي إطار زيادة التعاون العسكري، بحيث تقدم روسيا لمصر دعمها الكامل في كافة المجالات العسكرية، وتتبادل معها الخبرات، والدورات التدريبية، لزيادة الكفاءة العسكرية عند الطرفين.


وكشفت المصادر أن هناك زيارة مرتقبة لوزير الدفاع الروسي خلال الفترة القادمة لمناقشة عدد من القضايا المهمة، والتأكيد على دعم روسيا لمصر، مضيفةً أن مساعد وزير الدفاع المصري لشؤون التسليح اللواء محمد العصار سيلتقي رئيس الاستخبارات الحربية الروسية لمناقشة عدد من الملفات المهمة، على رأسها صفقات التسليح بين الطرفين، وزيارة التعاون العسكري، وفتح الأسواق الروسية أمام مصر.
ميدانياً، وجّه عناصر الجيش الميداني الثاني، بمساعدة رجال الأمن وعناصر حرس الحدود للمنطقة الشرقية في شبه جزيرة سيناء، ضربة موجعة للمجموعات المتشددة بعد اعتقالهم لنحو 70 عضواً من جماعة أنصار بيت المقدس الذين حاولوا نشر الفوضى داخل شبه جزيرة سيناء وعدد من مدن الدلتا.
وقال مصدر عسكري مسؤول إن قوات الجيش ألقت القبض على ناصر محمد إبراهيم الشهير بـ«عيد مرجونة»، أخطر قيادات جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة» في شمال سيناء، وضبطت بحوزته شيكات تقدر بمليون و١٥٠ ألف جنيه، ومبلغ ١٥ ألف جنيه نقداً، مشيراً إلى أن القيادي الإخواني متهم بالقيام بتنسيق العلاقات بين العناصر التكفيرية الإرهابية وحركة حماس في قطاع غزة. وفي السياق، دهمت دوريات مشتركة من عناصر الجيش الثاني الميداني وعناصر الشرطة المدنية مناطق مصنع الأسمنت الأبيض والأسود، ومناطق غاز السبيل، والصفا، ومدينة الشيخ زويد، ومدينة بئر العبد، واعتقلت 9 أفراد من العناصر الإرهابية والتكفيرية الشديدة الخطورة، إضافة إلى تدمير 9 أوكار و4 دراجات نارية استخدمت في تنفيذ عمليات إرهابية.
مساءً، انفجرت سيارة مفخخة كانت تستهدف رتلاً لقوات الجيش المصري شمال سيناء، من دون أن يؤدي ذلك إلى وقوع خسائر بشرية، إذ كانت قوات الجيش قد اكتشفت وجودها قبيل تفجيرها، بحسب مصادر أمنية.
وفي القاهرة، دخلت قوات الشرطة حرم جامعة الأزهر، في أول وجود لقوات الامن داخل الجامعات منذ صدر حكم قضائي يمنع ذلك في عام 2010، لتوقيف عدد من الطلاب المنتمين إلى جماعة الإخوان ومعهم بعض طلبة المعاهد الأزهرية الذين تعدّوا على المبنى الإداري وحاصروا مكاتب رئيس الجامعة ومسؤوليها وموظفيها وأتلفوا المستندات وأطلقوا أعيرة الخرطوش والشماريخ واستخدموا آلات حادة، بحسب بيان وزارة الداخلية.
وأضافت الوزارة في بيان أن الشرطة دخلت جامعة الازهر بعد الحصول على تصريح بذلك من النيابة العامة وبناءً على طلب رئيس الجامعة، حيث تمكنت من القبض على 25 طالباً من المشاغبين، وتبيّن أن من بينهم 14 طالباً لا ينتمون إلى جامعة الأزهر. إلى ذلك، قال مصدر في وزارة الداخلية إن السلطات ألقت القبض على نائب رئيس حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين) عصام العريان (59 عاماً) في ضاحية القاهرة الجديدة.
ومن المتوقع محاكمة مرسي والعريان و12 قيادياً آخرين في الجماعة يوم الاثنين القادم بتهمة التحريض على قتل متظاهرين خارج قصر الاتحادية الرئاسي في كانون الأول الماضي.