أعلنت إسرائيل قرب انتهاء المرحلة الأولى من المسوحات الزلزالية، الثنائية الأبعاد، للبحث والتنقيب عن النفط والغاز في جنوب الجولان السوري المحتل. وبحسب الاعلام العبري، توصلت شركة «جيني انرجي» الدولية التي تقوم بأعمال المسح الزلزالي، إلى وجود عشر نقاط أساسية في جنوب الجولان، يمكن أن تحتوي على كميات تجارية من النفط. وذكرت صحيفة «ذا ماركير» العبرية أنّه في غضون أسبوع ونصف أسبوع على أبعد تقدير، ستصدر نتائج المسوحات الزلزالية، على أن يجري تحليلها، ومن ثم بتّ نقاط الحفر التي ستعتمد للبدء بعمليات التنقيب.

وقالت الصحيفة إنّ «الخطوة الأولى قد استكملت، وبالتالي باتت متوافرة لدى الشركة الأميركية، جيني، معلومات عن جيولوجيا المنطقة وصورة كاملة عن المواد الهيدروكربونية التي تحويها» من الغاز والنفط. وأشارت إلى أنّ عمليات التنقيب عن النفط في جنوب الجولان، لا تعد مهمة صعبة، كما هي حال عمليات التنقيب في عُرض البحر، حيث يتطلب التنقيب فيها الوصول إلى أعماق تُراوح ما بين خمسة إلى ستة كيلومترات، و«من المتوقع أن تكون المهمة أسهل، مع تكلفة منخفضة لا تتجاوز المليوني دولار للبئر الواحدة، وبكلفة اجمالية تصل إلى عشرين مليون دولار».
وشركة «جيني»، التي حصلت على ترخيص من تل أبيب للاستكشاف والتنقيب عن النفط في الجولان، هي شركة أميركية خاصة، يسيطر عليها المليونير اليهودي الأميركي، هوارد جونز، مع شركاء يهود آخرين، وعلى رأسهم قطب الاعلام روبرت مردوخ، واللورد جاكوب روتشيلد. والشركة حصلت على الرخصة الإسرائيلية في شباط الماضي، على أن تنهي دراساتها وتبدأ بعمليات التنقيب، خلال ثلاث سنوات.
وقالت الصحيفة إن التنقيب عن النفط في الجولان قد يسبّب جدلاً دولياً، لأنّ المنطقة تعد أراضي سورية محتلة. مع ذلك، تؤكد الصحيفة أنّه من غير المتوقع أن تواجه إسرائيل ضغوطاً في هذه المرحلة، وحسب مدير شركة «جيني» في إسرائيل، الوزير السابق أفي ايتام، فإن «الشرطة حصلت على ترخيص قبل عام واحد من الدولة التي تمارس سيادتها على الجولان منذ أربعين عاماً، وفي المقابل تدور في سوريا حرب أهلية، مع تركيز الأنظار حالياً على استخدام (الرئيس السوري بشار) الأسد للأسلحة الكيميائية، وبالتالي فان سوريا ليست في وضع يمكنها من الاحتجاج الفعال على حقنا في النفط في هذه المنطقة».
وأوضح ايتام في حديث لصحيفة «إسرائيل اليوم»، أنّ «المرحلة الحالية من عمليات المسح تتعلق بفحوص ودراسات غير عميقة، تتضمن ابحاثاً ودراسات زلزالية مغناطيسية كهربائية، يفترض أن تنتهي في فترة وجيزة جداً، على أن نحلل هذه المعطيات في وقت لاحق، ونحدد بموجبها الأماكن التي يمكن التنقيب فيها على النفط».
من جهتها، تساءلت صحيفة «غلوبوس» الاقتصادية العبرية، وعلى ضوء الاعلان الصادر عن شركة «جيني»، عن حق إسرائيل الفعلي بموجب القوانين الدولية، في التنقيب عن النفط والغاز في الجولان، محذرة من تكرار الحالة المصرية في سيناء، على الحالة السورية في الجولان. وأشارت إلى أنّ إسرائيل استخرجت في السبعينيات من القرن الماضي، كميات كبيرة من النفط من حقل «ابو رديس» في شبه الجزيرة المصرية، المسألة التي لم تتجاوزها القاهرة رغم معاهدة السلام بين الدولتين، بل أصرت على المطالبة بالتعويضات المالية. وأشارت غلوبوس إلى أنّ السلطات المصرية، تعد في الآونة الأخيرة لدعوى تعويض أمام المحاكم الدولية إزاء النفط المستخرج من قبل إسرائيل، وتطالب بتعويض بقيمة عشرات المليارات من الدولارات.
ورغم تأكيد الصحيفة أن معظم الخبراء وفقهاء القانون الدولي يرون أنّ استخراج النفط من أرض محتلة هو عمل غير قانوني، بل ويعد جريمة حرب، إلا أنّ البروفيسور الإسرائيلي يورام دنشتاين، والأستاذ في القانون الدولي، يرى أن استخراج النفط مشروع في هذه الحالة، وخاصة إذا تعلق الأمر برفاهية السكان القاطنين في المنطقة المحتلة، حيث تقع آبار النفط والغاز.