أعلنت المعارضة البحرينية تعليق مشاركتها في الحوار الوطني بعد توقيف القيادي في جمعية الوفاق المعارضة خليل مرزوق بتهمة التحريض على العنف. وأكدت جمعيات المعارضة الخمس، في بيان مشترك، أنه «في ضوء كل الانتهاكات ورفض الحكم الالتزام بما ألزم نفسه به، فقد قررت المعارضة تعليق مشاركتها في الحوار الوطني، وسوف تخضع هذا القرار للمراجعة المستمرة في ضوء التطورات السياسية والحقوقية على أرض الواقع». وشددت المعارضة التي تشارك منذ سبعة أشهر في الحوار الذي يهدف إلى إخراج المملكة من الأزمة السياسية، على أن «حجم الانتهاكات التي تقوم بها السلطات تجاوز كل التوقعات المحلية والدولية». ورأت أن عملية اعتقال مرزوق من قبل السلطات «تعبر عن ازدراء الجانب الرسمي واحتقاره لكل الأعراف السياسية وتعكس عدم ممارسة وزارة العدل لدورها المطلوب، باعتبارها الوزارة المختصة بشؤون الجمعيات السياسية». بدوره، أوضح الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان أن «تعليق الحوار تعليق مفتوح»، مشترطاً حصول تطورات إيجابية. وشدد سلمان، خلال مؤتمر صحافي للقوى الوطنية الديموقراطية المعارضة أمس، على أنه «إذا استمرت أجواء عدم الجدية في الحوار فسنكون في مرحلة الانسحاب في يوم من الأيام»، آملاً أن «لا تصل المعارضة إلى اتخاذ قرار كهذا».

وكشف سلمان أن هناك «اتصالات حثيثة مع السلك الدبلوماسي»، مطالباً «الدول الجادة في حفظ المسار السياسي وإنتاجيته لحل في البحرين بموقف واضح يرفض التعدي على العمل السياسي، ومنه اعتقال رموز المعارضة ومنع المسيرات وإصدار المراسيم وإعاقة السياق السياسي الطبيعي». وأكد أنه في «حال رفض النظام الإصغاء إلى صوت العقل، فنحن كجمعيات سياسية وكشعب مستمرون في ثورتنا ومطالبنا ونؤكد أننا سنتمسك بالإطار السلمي ولن ننجر إلى مخططات النظام لدفع هذه الثورة إلى الخيارات غير السلمية».
وكان رئيس النيابة الكلية في البحرين، نايف يوسف، قد قرر حبس مساعد الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية، خليل المرزوق 30 يوماً على ذمة التحقيق بتهمة التحريض على الإرهاب خلال خطبه. وأوضح يوسف، في بيان، أن «تحقيقات الشرطة بيّنت أن المرزوق ألقى خطباً وكلمات تضمنت تحريضاً على ارتكاب جرائم إرهابية، وكانت آخر خطبة له يوم السادس من أيلول الجاري بمنطقة سار غربي العاصمة المنامة». ووجّهت له تهم «التحريض على ارتكاب جرائم إرهابية والترويج لها واستغلال منصبه في إدارة جمعية سياسية منشأة طبقاً للقانون بالدعوة إلى ارتكاب جرائم بقانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية ويعاقب عليها بمقتضاه».
(الأخبار، أ ف ب)