القاهرة ــ الأخبار

استهل وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، زيارته لموسكو التي تستمر يومين، في لقاء مهمّ مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وبحث معه أهم القضايا الداخلية والخارجية، مؤكداً أن هدف الزيارة هو تطوير العلاقات الروسية المصرية وتنويع الخيارات أمام السياسة الخارجية لمصر.
وقال فهمي إن «هناك محاور وأهدافاً مختلفة لزيارته لروسيا، في مقدمتها تطوير العلاقات بين مصر وروسيا، مصر الثورة في ضوء الصحوة الشعبية وفي ضوء ما حدث في 25 يناير و30 يونيو». وأشار إلى أن «الزيارة تأتي أيضاً في ضوء ما ذكرته مراراً بعد تشكيل الحكومة المصرية الجديدة، من أنه لا بد من تنوع الخيارات المصرية حفاظاً على سيادة القرار المصري».
وأوضح أن مباحثاته مع المسؤولين الروس ستتناول القضايا الإقليمية، وأن «التركيز سينصبّ في الأساس على عملية السلام في الشرق الأوسط والأوضاع في أفريقيا. وفي ضوء التركيز الكبير على الوضع في سوريا، لا شك أن هذا الموضوع سيكون له أولوية على الجانب الإقليمي.
وفي ما ذكره بشأن تنويع الخيارات المصرية وما إذا كان قراراً استراتيجياً أو تكتيكياً، قال وزير الخارجية إنه «قرار استراتيجي للحكومة الانتقالية الموقتة في مصر»، مضيفاً: «لكي يتم ذلك ونعطي حق الممارسة للشعب، لا بد أن يكون في أيدينا خيارات مختلفة؛ لأننا نتعامل مع العالم؛ فالاعتماد على طرف دون طرف آخر شيء غير طبيعي وغير منطقي وليس في مصلحتنا، وخاصة لدولة مثل مصر التي تستورد غذاءها وسلاحها وطاقتها، ومركزها الجغرافي في منتصف العالم، وبالتالي إن وضعنا الداخلي مرتبط بعلاقاتنا الخارجية، وعلاقاتنا الخارجية مرتبطة باستقرار الوضع الداخلي».
وإذا كان ذلك يعني أن مصر في طريقها لتغيير شكل علاقاتها الخارجية بدلاً من الاتجاه إلى الغرب، أوضح فهمي أن الأمر ليس كذلك، وقال: «الأمر هو أننا سنتجه إلى دوائر خارجية كثيرة، سنقوم بتنمية ما لدينا من علاقات ونقومها إذا احتاجت إلى تقويم، وسنضيف إليها علاقات كانت موجودة تاريخياً ولم تُستثمَر بنحو كاف، أو علاقات جديدة بالكامل». وأكد أن «مصر لا تلعب لعبة المحاور. لا نقصد بذلك استبدال طرف بطرف آخر، هذا تصور صبياني وغير مهني، لكن ما يهمنا هو أن نتيح للحكومة المصرية والمواطن المصري خيارات عديدة ليختار أفضلها في كل مرحلة حسب الموضوع وحسب الحاجة». من جهة ثانية، أكد فهمي في حوار مع «روسيا اليوم» أن مصر لن تتبنى سياسات تؤدي إلى حصار قطاع غزة، لكنها ترفض في الوقت نفسه استمرار عمليات التهريب عبر الأنفاق بين سيناء وغزة، موضحاً أن مصر تنظر بالتعاون مع السلطة الفلسطينية وحركة «حماس» في آلية جديدة لإدارة المعابر التي تربطها بالأراضي الفلسطينية، لضمان تلبية احتياجات المواطنين الفلسطينيين.
في غضون ذلك، نشرت صحيفة «اليوم السابع» لليوم الثاني على التوالي تسجيلات صوتية للرئيس المخلوع حسني مبارك، تتضمن أحاديثه مع الأطباء وأفراد الحرس، حيث قال فيها إن السعودية عرضت 6 مليارات دولار على مصر لترحيله، قائلاً: «السعودية مرة بعتت للمشير طنطاوي وعرضوا 6 مليارات دولار علشان أخرج وكانوا عايزين يعلنوا ده»، فقاطعه الدكتور: «وأظن بتوع الإمارات عرضوا حاجة زي كده»، فردّ مبارك بتحفظ: «الإمارات بتعزني جداً». أضاف الطبيب: «اه وعلشان كده حاصل توتر فى العلاقات بينا وبينهم، بسبب وجود حضرتك في السجن». فأوضح مبارك: «لا بسبب عصام العريان (الذي أثار مرة جدلاً حول معاملة الإمارات للرعايا المصريين خلال اجتماع لمجلس الشورى). المصريون في الإمارات أحسن ناس بيتعاملوا».
سأل الطبيب المعالج، الرئيس الأسبق عن رأيه في التحولات الأخيرة في قطر، قائلاً: «طيب حمد بن جاسم رئيس الوزراء ووزير الخارجية شخصية قوية هيعملوا معاها إيه؟»، فيردّ مبارك: «الشيخة موزة مبتحبوش.. هتسيبه شوية وهتشيله لأنه الدلدول بتاعهم (وهو لفظ شعبي دارج يدل على أنه شخصية تابعة)». ويتابع: «أنا كنت راكب معاه العربية مرة وقولتله إنت حرامي الدوحة»، فقاطعه الدكتور: «ده على حمد؟!»، أجاب مبارك: «أه أنا كنت مسميه كده»، فيستفسر الطبيب: «طب الأمير مخليه ليه طالما هو حرامي ومش مبسوطين منه؟»، يجاوب مبارك: «دي مسألة وقت وكلهم كده». يعود مبارك للحديث عن قطر، لكن هذه المرة بعد 30 يونيو، ويقول: «الخليج كله واقف معانا ما عدا الملعونة قطر. دول ولاد بيصرفوا على الإرهابيين». يرد الدكتور: «ده كفاية قناة الجزيرة. وتطرق الحديث إلى عمر سليمان، فقال مبارك: «والله هو مش اتقتل.. وعلى فكرة هو مرحش سوريا خالص.. هو وصل الإمارات لما عرف إنهم هينتقموا منه (جماعة الإخوان) لأنه الصندوق الأسود، فراح مسافر أحمد شفيق وسافر وراه، وبعدها كان عيّان لما سافر فقعد في المستشفى لأنه كان تعبان عنده مرض، هو كان بيقولي أنا بزرع شعر لما كان بيسافر بره كتير للعلاج. بس أنا كنت عارف إنه كان عنده حاجة تانية، لما وصل اتحجز في المستشفى يومين ولما لقيوا الحالة خطيرة سفّروه أميركا قعد 4 أيام هناك»، ويتابع ساخراً: «مفيش غير مرسي اللي حقيته يروح سوريا علشان يموت هناك». إلى ذلك، دخل الجيش المصري الى بلدة دلجا في وسط مصر، التي يسيطر عليها منذ شهر أنصار الرئيس المعزول، وتم توقيف 56 شخصاً على الأقل، اعتدوا على المسيحيين والكنائس هناك، بحسب مصادر أمنية.