رأى الصحافي بيتر بايكر في صحيفة «ذي نيويورك تايمز» أن الرئيس باراك أوباما وفريقه «يصارعون الآن لإيجاد خطّة بديلة في حال عدم تطبيق الاتفاق الأخير بحذافيره» حول تدمير الترسانة الكيميائية السورية. بايكر عرض بعض النقاط التي يجب على أوباما التفكير بها الآن بغية التوصّل الى «خطّة ب» مناسبة لمواجهة الواقع. بإمكان النظام السوري أن يرفض فتح كل مواقعه للمفتشين الدوليين، وقد يتعرّض هؤلاء لعوائق كثيرة من شأنها أن تؤخر عملهم، وبالتالي تتخطى المهلة الزمنية التي حددها الاتفاق، كيف ستتصرف الإدارة الأميركية حينها؟ سأل الكاتب مكرراً سؤال النائب الديموقراطي آدم سميث «ماذا لو تأخرت سوريا يومين بكشف كل مواقعها للمفتشين؟ وماذا لو لم تدمّر كل الترسانة كما نريد؟». بايكر يشير الى أن أوباما لم يجب بعد عن تلك الأسئلة، وأن عليه أن يجد الحلول سريعاً. وأضاف: «خلال مراقبته لكيفية سير العملية الدبلوماسية، يجب على الرئيس أن يفكّر أيضاً بما إذا كان يريد أن يسلّح المقاتلين السوريين أو لا؟». بايكر طرح إمكانية أن يرفض الرئيس الأسد تسليم أسلحته الكيميائية في حال إقدام أوباما على تسليح المعارضة السورية.

وبالعودة الى السؤال الأساسي حول «الخطة ب»، يشير الكاتب الى اقتراحات البعض بتنفيذ الضربة العسكرية التي هدد بها أوباما سابقاً. وذكّر بأن هذا الأمر يفرض العودة الى الكونغرس للموافقة عليه، وهنا نعود الى الجدل الدائر هناك وترجيح رفضها من قبل عدد كبير من النواب والشيوخ. وهذا ما قد يجبر الرئيس مرة جديدة على التفكير بخيار تنفيذ ضربة أحادية من دون موافقة مجلس الأمن ومن دون موافقة الكونغرس! «بإمكان أوباما أن يقول للكونغرس في حال فشل الاتفاق الروسي، لقد حاولت اللجوء الى الدبلوماسية كما طلبتم، ولكن الأمر لم ينجح. لذلك سألجأ الى الضربة العسكرية»، اقترح بعض النواب الديموقراطيين. وعلّق آخرون: «لم نر سياسة متشعبة الاتجاهات كالتي نشهدها الآن حول سوريا» ووصفوا خطوات أوباما بـ«عمل الهواة».
لذلك، يحسم دينيس روس في مقال الـ«تايمز»، «يجب على الخطة ب أن تتضمن ضربة عسكرية وأن تتجنّب الرجوع الى الكونغرس للموافقة عليها». «أن تفشل المساعي الدبلوماسية وأن تلغى الضربة العسكرية، فهذا يعني أن لا أحد في العالم سيأخذ كلامنا على محمل الجدّ بعد الآن»، يضيف روس.
(الأخبار)