أكد الرئيس السوري بشار الأسد، في رسالة وجهها إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي «وجود إرادة عليا مشتركة لخوض المعارك الاستراتيجية الكبرى لصالح محور المقاومة»، بينما أكد مستشار خامنئي، علي اكبر ولايتي، أن «الدفاع عن سوريا هو دفاع عن محور المقاومة».

وسلم رئيس مجلس الوزراء السوري، وائل الحلقي أمس ولايتي، رسالة من الرئيس الأسد إلى خامنئي «تتعلق بآفاق العلاقات بين سوريا وإيران التي تتنامى باضطراد بفضل وجود الرغبة والإرادة المشتركة على تنشيطها ومواجهة جميع المخططات الأميركية الغربية للمنطقة».
وشدد الحلقي خلال لقائه ولايتي على اننا «واثقون بالنصر مع وقوف حلفاء لنا ثابتين ومقاومين استراتيجيين مثل إيران». وأكد الحلقي أن زيارة الوفد السوري إلى ايران حقّقت الكثير من النتائج الهامة للشعب السوري على الصعيد الاقتصادي والتجاري.
من جانبه، أشار مستشار المرشد الأعلى الايراني، إلى أن خامنئي يولي أهمية فائقة لسوريا «بصفتها الخط الأمامي لمقاومة العالم الإسلامي ضد الصهيونية»، لافتاً إلى أن الدعم للحكومة والشعب السوري العظيم يعد من الاولويات المهمة للسياسة الخارجية للجمهورية الإيرانية.
وأضاف ولايتي «لحسن الحظ أننا نشهد اليوم بأن التضامن والتعاون الثنائي الشامل بين البلدين قد أعطى ثماره القيّمة بحيث أرغم حتى أعداء الشعب الفلسطيني ونهضة الصحوة الإسلامية على الاعتراف بانتصار الناشطين على صعيد الصمود أمام الصهيونية وحماتها الإقليميين والدوليين بحيث إن هؤلاء قاموا اخيراًَ، وهم مفضوحون تماماً، بتغيير خارطة طريقهم وكشفوا اكثر فأكثر عن صورتهم الحقيقية للدول الاسلامية خاصة مصر وسائر الدول الناهضة في اطار الصحوة الاسلامية».
من جهة اخرى، اتهم «الائتلاف» المعارض مجدداً، القوات الحكومية باستخدام الأسلحة الكيميائية في حمص، مطالباً بتحقيق موسع حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وقال المتحدث باسم «الائتلاف» لؤي الصافي، أمس، إن القوات الحكومية نفذت أكثر من 20 مجزرة في سوريا، مضيفاً أن «الائتلاف» يطالب المجتمع الدولي بمنع النظام السوري من استخدام الأسلحة الكيميائية في القرى والمدن السورية، مؤكداً في نفس الوقت على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
في سياق آخر، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الحكومة السورية والمعارضة إلى توحيد الجهود من أجل طرد الإرهابيين من سوريا، وذلك للحفاظ عليها دولة متعددة الطوائف.
واعتبر لافروف في مؤتمر صحافي عُقد بعد لقاء رباعي في روما أمس حضره وزراء الخارجية والدفاع من روسيا وإيطاليا، أن موضوع مكافحة الإرهاب في سوريا يزداد إلحاحاً، مشيراً في هذا الخصوص إلى الأنباء عن مقتل 450 مدنياً من الأكراد، بينهم نحو مئة طفل في مذبحة ارتكبتها جماعة «جبهة النصرة» شمال البلاد. وذكر لافروف أن المشاركين اتفقوا في اجتماعهم على ضرورة تنفيذ الاتفاقيات التي خرج بها مؤتمر «جنيف1»، داعياً إلى عدم المماطلة في عقد مؤتمر «جنيف2»، لافتاً إلى أن تأجيله يؤدي إلى زيادة عدد الضحايا المدنيين السوريين.
وشدد على أن التطورات على الأرض في سوريا تجعل عقد مؤتمر «جنيف 2» أمراً أكثر إلحاحاً. بدورها أوضحت وزيرة الخارجية الإيطالية إيمّا بونينو أن الطرفين أكدا خلال اللقاء على أنه لا مخرج عسكرياً من الأزمة السوريا، بل يجب أن يكون الحل دبلوماسياً.
وأضافت بونينو «نحن شددنا على ضرورة الشروع في بحث موضوع «جنيف2» أخذاً بعين الاعتبار جميع تفاصيل الأزمة السورية. ونحن نأمل أن تشارك المعارضة السورية في هذه العملية بصورة دائمة».
في إطار آخر، حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، «من خطر المجموعات الارهابية في سوريا»، قائلاً «لقد حذرنا من هذا الخطر منذ الايام الاولى وقلنا إنهم يشكلون خطراً على كل سوريا ووحدتها وعلى المجتمع السوري، وها هم يهددون اليوم كل المكونات بمن فيهم الكرد»، ودعا الكرد «إلى أن لا يعرّضوا اهلهم وابناءهم لخطر الانضمام لهذه الجماعات المتطرفة مما يشكل تهديداً للجميع وللكرد بالذات».
كما دعا المالكي أيضاً إلى توفير الحماية للكرد من جبهة النصرة ومن يقف وراءها.
بدوه، شدد نائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي على «أننا لم ولن ولا نقبل أن يكون العراق ممراً للأسلحة لأي فريق من فرقاء الصراع في سوريا».
وأكد الخزاعي أن «الحكم الذاتي لأكراد سوريا لا يقلقنا ونراه امراً طبيعياً ونوعاً من أشكال حلول المشكلات وهو افضل من الاقتتال». إلى ذلك، دعت المندوبة الأميركية الجديدة لدى الأمم المتحدة، سامانثا باور، أمس، إلى التصدي «للفظائع الجماعية» التي تُرتكب في سوريا.
وطالبت باور قبيل تقديم أوراق اعتمادها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، دولاً ومنظمات انسانية وحقوقية بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، متهمةً طرفي النزاع بارتكاب جرائم حرب، لكنها حمّلت السلطات السورية المسؤولية الكبرى.
أمنياً، أعلن التلفزيون السوري أن عشرة اشخاص قتلوا واصيب 56 آخرون بجراح في انفجار سيارة مفخخة مساء أمس قبل موعد الافطار في في ساحة السيوف في منطقة جرمانا بضواحي دمشق.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز، سانا)