جدّد الداعية الإسلامي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ يوسف القرضاوي، دعوته جميع المصريين الى الخروج من بيوتهم لمناصرة المعتصمين في ميداني «رابعة العدوية» و«النهضة»، داعياً الله أن ينتقم من وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي.

ودعا القرضاوي، في كلمة ألقاها عبر فضائية «الجزيرة» أثناء إحياء ليلة القدر، المسلمين في العالم جميعاً إلى أن يخرجوا في هذه الليلة، ويدعوا الله لإخوانهم المسلمين في كل دول العالم. وأضاف «أيها المسلمون اذهبوا إلى السفارات المصرية فى كل دول العالم وأوصلوا أصواتكم إليهم وقولوا لهم كفاكم ظلماً، فبعد أن حلمنا سنوات طويلة بالحكم، وعندما وصلنا بعد عام واحد فقط، أخذوا منا هذا الحلم».
وتوجه الى الغرب قائلاً «إننا نعود يا غربيون وأقول حرام عليكم حرام عليكم أن تقفوا مع الظلمة الذين سرقوا الشعوب وحرية الشعوب. هؤلاء لا ذمة لهم ولا ضمير ولا أخلاق». وتابع «إنني أنادي من أعماق قلبي الشعب المصري كله، الذي أحبه وأفتديه. أناديه في الصعيد والوجه البحري، وفي المدن والقرى، وفي الصحارى والأرياف، أناديه رجالاً ونساءً، شباباً وشيوخاً، وأغنياء وفقراء، وموظفين وعمالاً، ومسلمين ومسيحيين، وليبراليين وإسلاميين، ليقفوا جميعاً في صف واحد، للحفاظ على مكتسبات الثورة: على الحرية والديموقراطية، والتحرر من كل ديكتاتورية».
وجدّد القرضاوي اتهامه للجيش والشرطة بقتل المتظاهرين خلال الصلاة وفي الميادين، وأنهم اعتدوا على المعتصمين في رابعة والنهضة. وقال إن «الله سينتقم» من عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، ومحمد إبراهيم وزير الداخلية، «بسبب ما يرتكبانه من جرائم ضد المعتصمين». وختم كلمته بالقول «أيها الإخوة في رابعة والنهضة، أيها المسلمون في أنحاء العالم، الله معكم وملائكته معكم والأحرار في العالم معكم»، وأسقط دعواته على الدولة الظالمة.
وفي السياق، حذر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين «كل من تسوّل له نفسه أنه يمكن القضاء على التظاهرات السلمية والعادلة في مصر بالقوة»، في إشارة الى فض الاعتصامات المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي، بالقوة.
ودعا الاتحاد، في بيان، «جميع المصريين، وخاصة حكماءهم، إلى دعم عودة الشرعية كخطوة أولى، ثم إجراء حوار شامل لخارطة طريق لا تقصي أحداً». وحذر من أنه «لو استمر الغرب في دعم الانقلاب وسلب الشرعية من الإسلاميين المعتدلين لأدى ذلك إلى تقوية مشروع العنف الذي يتبناه المتشددون، وحينئذ عم العنف والتشدد عالمنا الإسلامي، وسيؤدي ذلك إلى تدمير المنطقة والحروب الأهلية ولن تسلم منها المصالح الغربية في الداخل والخارج».
وأضاف أن «نجاح الإسلاميين بالانتخابات في ظل الربيع العربي أعاد الكثير من أصحاب الفكر المتشدد إلى القبول بالاعتماد على الصناديق الانتخابية، وأدى ذلك إلى ضعف مشروع العنف والقاعدة»، على حدّ قوله.
في غضون ذلك، ذكرت القناة السابعة في التلفزيون الإسرائيلي أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سمح لوفود من تركيا بزيارة غزة عبر معبر كرم أبو سالم «إيرز»، وذلك بعد رفض مصر زيارة رجب طيب أردوغان للقطاع.
وأوضحت القناة أن الهدف من زيارة الوفد التركي هو إقامة مستشفى في القطاع، موضحة أن الوفد يضم 14 من أعضاء الهلال الأحمر التركي، إضافة إلى خبراء فى مجال الزراعة. وأكدت أنه تمت الموافقة على دخول الوفدين من قبل وزير الدفاع موشيه يعالون، بعدما حصل على وعود من السلطات التركية بعدم لقاء ممثلين عن حركة «حماس».
وكانت مصادر دبلوماسية مصرية لم تكشف عن هويتها قد ذكرت لصحيفة «اليوم السابع» أن مصر ألغت الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها رئيس الحكومة التركية أردوغان إلى قطاع غزة. وقالت إن «ترتيبات الزيارة جرى إلغاؤها، خاصة بعد تغيير نظام الحكم في مصر، فضلاً عن عدم الترحيب المصري بأردوغان بسبب مواقفه الداعمة للإخوان المسلمين في مصر على حساب الشعب المصري».
من ناحيتها، أعلنت الحكومة المقالة في قطاع غزة أن الأحداث التي تشهدها مصر، عقب عزل الرئيس محمد مرسي، سبّبت تعطيل زيارة رئيس الوزراء التركي المقررة لقطاع غزة.