تدخلت قوات الاحتلال لفض مسيرات إحياء يوم القدس في الضفة الغربية واشتبكت مع المحتجين، ما أدى إلى وقوع إصابات، فيما احتشد أكثر من ٣٠٠ ألف مصلٍّ في المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان. واعتدت قوات الاحتلال على مسيرة كفر قدوم الأسبوعية التي نظمتها حركة «فتح» لمناسبة يوم القدس العالمي، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق، بينهم نساء وأطفال ومتضامنون أجانب، جراء استخدامها القنابل الغازية.

كذلك أُصيب العشرات من المواطنين ومتضامنين أجانب بالاختناق الشديد إثر استنشاقهم غازاً مسيلاً للدموع ألقتها قوات الاحتلال في مسيرة بلعين الأسبوعية المناوئة للاستيطان وجدار الفصل العنصري في «جمعة لنقاوم مخطط برافر ونسقطه»، ونصرة للأسرى المضربين عن الطعام، وإحياءً ليوم القدس العالمي.
كذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي لأربعة متضامنين إسرائيليين أثناء قمعها لمسيرة النبي صالح الأسبوعية.
بدورها، ناشدت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن وجوده العمل على «إسقاط مخطط برافر بتوحيد الجهود ورصّ الصف؛ لأن سياسة التهويد من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي هي سياسة واحدة، والهدف منها مصادرة الأراضي الفلسطينية وتهويدها، سواء أكانت في النقب أم في الجليل أم في القدس أم في الضفة الغربية».
وفي غزة، شاركت حشود كبيرة في مسيرات بمناسبة يوم القدس العالمي، حيث نظم الاحتفال المركزي في شارع الوحدة وسط مدينة غزة. وشارك في المسيرات مختلف ممثلي الفصائل الفلسطينية.
وانطلق المشاركون في المسيرة من مساجد قطاع غزة عقب أداء صلاة الجمعة إلى منصة مهرجان أقاموها غرب مدينة غزة، وهم يرفعون لافتات كتب عليها «أوفياء للقدس حتى آخر قطرة دم»، و«في يوم القدس، يا قدس إننا قادمون».
وطالب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، عبد الفتاح حجاج، في كلمة ألقاها باسم القوى الوطنية والفلسطينية «العرب والمسلمين بجعل القضية الفلسطينية قضيتهم المركزية، والتصدي للمشاريع الهادفة لسلخ القضية الفلسطينية عن عمقها». ودعا «جميع الحركات الفلسطينية إلى التوحد ونبذ الانقاسامات والخلافات». وقال: «لنلقِ بحزبيتنا المقيتة وراء ظهورنا ولنتوحد خلف القدس».
وفي المسجد الأقصى في القدس المحتلة، أدى أكثر من 300 ألف صلاة آخر جمعة من شهر رمضان. وقال المدير العام للأوقاف الإسلامية، الشيخ عزام الخطيب: «وصل إلى المسجد الأقصى اليوم في آخر جمعة من هذا الشهر المبارك أكثر من 300 ألف مصلٍّ، وكانت أمورهم ميسرة والحمد لله».
في المقابل، أعلنت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سمري أن «الشرطة نشرت قوات معززة في مختلف أنحاء المدينة، سعياً وراء الحفاظ على سلامة أمن وأمان كافة أفراد الجمهور والوافدين للصلاة».
وقدرت الشرطة عدد الذين وصلوا إلى المسجد الأقصى اليوم رابع يوم جمعة في رمضان وآخرها بأكثر من 170 ألف مصلٍّ.
وأطلقت الشرطة منطاداً فوق سماء القدس القديمة، وانتشر أكثر من ثلاثة آلاف شرطي إسرائيلي في المدينة القديمة في القدس حيث يقع المسجد الأقصى، وفي القدس الشرقية المحتلة.
في الوقت نفسه، سيّرت شرطة الاحتلال دوريات راجلة ومحمولة وخيالة في الشوارع الرئيسة وأغلقت محيط البلدة القديمة بحواجز ومتاريس حديدية، ونصبت حواجز إضافية على بوابات القدس القديمة للتدقيق ببطاقات المُصلين.
وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت عدم سماحها لأهالي الضفة الغربية ممن تقلّ أعمارهم عن أربعين عاماً بدخول القدس والصلاة في المسجد الأقصى، الأمر الذي دفع عشرات الشبان إلى تسلق مقاطع من جدار الضم والتوسع للوصول إلى الأقصى وأداء الصلاة فيه.
(الأخبار)