المعارضة المسلحة المتهمة من قبل الأمم المتحدة بارتكاب مجزرة في خان العسل، يريد «جناحها» السياسي، توجّه مفتشّي الأسلحة الكيميائية إلى هناك «عقب تحريرها»، بالتزامن مع حديث المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، عن أنّ «مؤتمر (جنيف 2) سيُعقد، لكن لم يحدد موعده بعد».

وأعرب الإبراهيمي، عقب لقائه وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، عن أمله أن «تؤتي الجهود الأميركية والروسية لحلّ النزاع السوري ثمارها في القريب العاجل».
من جهته، أكد وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، موقف مصر الثابت الداعم للثورة السورية والساعي إلى إيجاد حلّ سياسي للأزمة القائمة بما يحفظ لسوريا وحدة شعبها. وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية، بدر عبد العاطي، إنّ «الإبراهيمي عرض نتائج الاتصالات التي يقوم بها للتحضير لمؤتمر (جنيف 2) بهدف إيجاد حل للأزمة السورية، كذلك جرى تبادل الرؤى حول تطورات الوضع الميداني في سوريا».
وأضاف عبدالعاطي أن وزير الخارجية المصري أكد «اعتزام مصر تكثيف الاتصالات مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية المعنية لتعزيز الجهود الجارية لتحقيق هذه الأهداف، كما تعتزم مواصلة الاتصالات مع المعارضة السورية لحثها على توحيد رؤاها إزاء مستقبل سوريا وكيفية الخروج من الإشكالية الراهنة».
في سياق آخر، أكّد «الائتلاف» المعارض في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الحاجة لبدء التحقيقات في استخدام السلاح الكيميائي في سوريا فوراً. وشدّد، في رسالته، على التزامه الكامل التعاون وتقديمه كافة التسهيلات لفريق التحقيق الأممي، بما في ذلك ضمان وصولهم إلى كافة المناطق المحررة».
وأضاف بيان الائتلاف: «لقد تمكن الجيش السوري الحر أخيراً من تحرير منطقة خان العسل، لذا يحث الائتلاف فريق التحقيق الأممي على بدء تحقيقاته في استخدام السلاح الكيميائي بتلك المنطقة، ويأمل أن يكون ذلك في أسرع وقت ممكن». وطالب «الائتلاف» «الأمم المتحدة وسائر الجهات الفاعلة في المجتمع الدولي بحماية المدنيين في سوريا والتحرك العاجل لدعم الثورة بما من شأنه حسم الصراع وتحقيق تطلعات الشعب السوري في العدالة والكرامة».
من جهة أخرى، دعت المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، إلى إجراء تحقيق مستقل في المعلومات عن إعدام المعارضة المسلحة عشرات الجنود في بلدة خان العسل. وأوضحت المسؤولة الأممية الرفيعة أن زملاءها درسوا التسجيلات التي ظهرت في أواخر الشهر الماضي على الإنترنت، واستنتجوا أنه في أحد هذه الأفلام صُور إعدام 30 شخصاً على الأقل يشتبه في أن غالبيتهم جنود.
وأضافت بيلاي، في بيان أمس، أنه «يجب إجراء تحقيق مستقل وعميق لمعرفة ما إذا كانت قد ارتكبت هناك جرائم حرب، والمسؤولون عن هذه الجرائم يجب أن يحالوا على القضاء».
ولفتت إلى أنه «يتعيّن على المعارضين ألا يظنوا أن لهم مناعة أمام القضاء. وعليهم أن يتصرفوا وفق قواعد القانون الدولي».
وأكدت بيلاي أنّ لدى الأمم المتحدة معلومات عن أنّ المسلحين لا يزالون يحتجزون في خان العسل جنوداً وضباطاً من الجيش السوري الذين أسروهم، مشددةً على ضرورة معاملة جميع الأشخاص الذين لا يشاركون في العمليات القتالية، بما فيهم الأسرى، معاملة إنسانية وفق القوانين الدولية.
إلى ذلك، أعلنت القوات المسلحة الأردنية، في بيان، أنّ حرس الحدود أحبط، مساء الخميس، محاولة لتهريب كميات من الأسلحة وكميات «كبيرة» من الذخائر والمخدرات من سوريا إلى المملكة.
(الأخبار)