أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أنّ صاروخين أطلقا من شبه جزيرة سيناء المصرية سقطا على منتجع «إيلات» على البحر الأحمر، أمس، لكنهما لم يؤديا إلى وقوع خسائر بشرية أو أضرار، في هجوم أعلن «مجلس شورى المجاهدين» المسؤولية عنه.

وفي بيان، نشر على الانترنت، قالت الجماعة إنّها استهدفت أم الرشراش المحتلة «بصاروخين من طراز غراد ثم انسحبت بأمان». وذكرت أنّ الهجوم جاء ردّاً على هجوم الجيش الإسرائيلي على المحتجين الذين تظاهروا بسبب استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية.
وقبل إعلان الجماعة مسؤوليتها، صرح المسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية، عاموس جلعاد، بأنّه «توجد جماعات ارهابية تسعى إلى تعقيد علاقات إسرائيل مع مصر بقتلها إسرائيليين وارباك حياة مواطنيها». وتابع أن مثل هذه الجماعات «تسعى إلى التدمير وأن تغرق كل ما هو ممكن في الدم. ينبغي أن نتعامل معها». ولكن لم يشر إلى عمل عسكري إسرائيلي في سيناء، ولكنّه أشاد بما وصفه «بحوار مستمر وعميق» مع مسؤولين مصريين بشأن قضايا أمنية. وقال عن السلطات المصرية إنها «لا تتسامح مع الارهاب».
من جهته، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الموجود حالياً في لندن لحضور جنازة رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر، بإجراء مشاورات هاتفية مع وزير الدفاع موشيه يعالون ومسؤولين أمنيين «حول كيفية الردّ على اطلاق الصواريخ»، بحسب مكتبه.
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، ميكي روزنفيلد: «وجدنا موقعي انفجار في المدينة، وأغلقنا المطار في تدبير احترازي». وعاد روزنفيلد ليقول إنّ «المطار عاد إلى العمل الطبيعي حالياً، والشرطة تقوّم الوضع الأمني في المدينة».
في موازاة ذلك، قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إنّ منظومة القبة الحديدية لم تعترض الصاروخين. وأكدت مصادر عسكرية لوكالة «فرانس برس» أنّه «نظراً إلى ظروف عملية فإن بطارية (منظومة القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ) الموجودة في المنطقة لم تعترض الصاروخين».
وذكر موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنّ رادار المنظومة تمكّن من تشخيص الصواريخ أثناء تحليقها، إلا أنّ الصواريخ الاعتراضية لم تنطلق لأسباب غير واضحة، رغم أن أحد الصاروخين سقط في منطقة مأهولة داخل المدينة.
وفي السياق، اتخذت السلطات المصرية إجراءات للتحقق مما أعلنته إسرائيل، أنّ الصاروخين أطلقا من شبه جزيرة سيناء، رافضة تأكيد الأمر أو نفيه، حسبما أفادت وكالة «أنباء الشرق الأوسط» المصرية. ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أنّ «السلطات المصرية تتخذ إجراءات فنية وبحثاً لدراسة المزاعم الإسرائيلية»، وأنّه «لا نزال نحقّق في الأمر لنرى إذا ما كانت الصواريخ أطلقت من الأراضي المصرية. لكن لا شيء مؤكد حتى اللحظة».
وأكدت رئاسة الجمهورية المصرية رفض مصر من حيث المبدأ أي هجمات أو تهديد لأمن أيّ دولة. ولفت مصدر عسكري مصري آخر إلى أنّه «لا دلائل حتى اللحظة على أن الصواريخ جرى اطلاقها من سيناء». وأضاف: «تجري مراجعة النقاط الحدودية مع إسرائيل للتأكد من رصد أي حركة غريبة في الساعات القليلة الماضية».
بدوره، قال المفوّض عمر عامر، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، في مؤتمر صحفي، إنّ «المبدأ الذي نؤكده ونعمل عليه هو أننا ضد أيّ تهديد تجاه أمن أي دولة. مصر دولة تدعو للسلام» داعياً إلى الانتظار «حتى تتضح الصورة».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)