بدأ الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، أمس، زيارة للمغرب، على وقع أزمة سياسية جديدة تواجهها حكومته مع خضوع وزير ماليته السابق، جيروم كاهوزاك، للتحقيق بتهمة بالاحتيال الضريبي. ومن المقرر أن يختتم هولاند زيارته للمملكة اليوم بإلقاء كلمة في البرلمان المغربي بعد زيارته لمسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء، وإجراء مباحثات مع رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران. وكشفت التسريبات عن مصادر مقربة أن الرئيس هولاند سيشيد «بالتطورات الجارية في المغرب، وبانفتاح المغرب الذي يقوم بتحول هادئ». ونقلت وكالة «الأنباء المغربية» عن مصادر في قصر الرئاسة الفرنسي، أن هولاند سيثير قضية نزاع الصحراء الغربية التي يتنازع عليها المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المدعومة من الجزائر منذ 1975 «بمقاربة هادئة».

وذكرت المصادر أن موقف فرنسا من هذه القضية «ثابت»، ويستند إلى مبدأين، هما إيجاد حل سياسي عبر التفاوض، ودعم مقترح الرباط لمنح الحكم الذاتي الموسع للصحراء الغربية. وأضاف أن باريس ترى أن مقترح الرباط هذا يشكل «أساساً جدياً وذا صدقية» للتفاوض بين أطراف النزاع.
وعبّرت المصادر الفرنسية عن تطلعها عشية زيارة الرئيس هولاند للمغرب، لأول مرة منذ انتخابه على رأس الدولة الفرنسية، لـ«فتح الحدود بين المغرب والجزائر بهدف تنشيط التعاون الإقليمي». وأكد أن فرنسا تعلق «أهمية قصوى على القضايا المتصلة بإنعاش البناء المغاربي، مثل الطريق السيار المغاربي». وتميز اليوم الأول من زيارة هولاند، الذي يرافقه ثمانية أو تسعة من وزراء حكومته ونحو ستين من مديري الشركات الفرنسية، بتوقيع ما يقرب من ثلاثين اتفاقاً، وخصوصاً في مجال النقل (السكك الحديدية والترامواي والمترو والخط الفائق السرعة).
إلى ذلك، وبعد ما نشر عن تراجع شعبية هولاند، أُثيرت أزمة سياسية جديدة هزت السلطة التنفيذية لهولاند، مع اعتراف وزير المالية الفرنسي السابق جيروم كاهوزاك بامتلاكه منذ ما يقرب من 20 عاماً حساباً مصرفياً خارج فرنسا.
وسببت اعترافات هذا الوزير السابق صدمة كبيرة في الطبقة السياسية في باريس هزت السلطة التنفيذية لهولاند.
ومثل رئيس الوزراء الفرنسي جون مارك إيرولت أمس أمام الجمعية الوطنية، وتلقى وابلاً من الأسئلة والانتقادات من طرف المعارضة التي طالبت بمحاسبة أكبر للرئيس وحكومته، وعدّت توضيحات الإيليزيه في الموضوع غير كافية وغير مقنعة.
(الأخبار، أ ف ب)