جدّد الرئيس السوري، بشار الأسد، أمام وفد برلماني تركي، التأكيد أن أنقرة «تدعم الإرهاب»، وهو ما ردّ عليه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، بالقول إن «الأسد أصبح ماضياً وانتهى». وشدّد الرئيس السوري، أمام وفد برلماني تركي من حزب الشعب الجمهوري برئاسة حسن أك غول، على ضرورة الفصل بين مواقف الشعب التركي، الداعمة للاستقرار في سوريا، ومواقف حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، المصرّة على دعم الإرهاب والتطرف وزعزعة استقرار المنطقة.

وأكّد الأسد أنّ الشعب السوري يقدر مواقف قوى وأحزاب الشعب التركي الرافضة لسياسات حكومة أردوغان «المؤثرة سلباً على التنوع العرقي والديني، الذي تتميز به مجتمعاتنا بالمنطقة ولاسيما في سوريا وتركيا». من جهته، عبر الوفد البرلماني عن رفض الشعب التركي التدخل في الشؤون السورية الداخلية وحرصه على علاقات حسن الجوار، وحذّر من مخاطر تأثير الأزمة في سوريا على الداخل التركي بشكل خاص وعلى دول المنطقة عموماً.
ردّ أنقرة جاء سريعاً، وقال أردوغان إن «الرئيس السوري بشار الأسد أصبح ماضياً وانتهى من حياتي»، مشيراً إلى أنه لن يستخدم أثناء الحديث عنه لقب «السيد»، متسائلاً عن السبب الذي يدفع حزب الشعب الجمهوري المعارض، إلى إرسال 3 نواب من نوابه لعقد لقاء مع ذلك «القاتل، الديكتاتور».
في سياق آخر، رفض وزير الخارجية الألماني، غيدو فسترفيلي، فكرة تزويد مقاتلي المعارضة السورية بالأسلحة. وفي تصريح لصحيفة «تاغشبيغل»، رأى أنّ «الامداد بالأسلحة ينطوي دائماً على مخاطر تعزيز سباق التسلح والانزلاق نحو حرب بالوكالة قد تلهب المنطقة برمتها». وأقر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي حظراً على الأسلحة إلى سوريا لا يسمح إلا بتسليم «تجهيزات حماية وإزالة أسلحة إلى المعارضة»، كما استذكر فسترفيلي، مشيراً إلى الواقيات من الرصاص وتجهيزات لإزالة الألغام مثلاً. وأوضح «أنها فقط تجهيزات لا يمكن أن تكون قاتلة».
في موازاة ذلك، دعا وزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي، الأمم المتحدة إلى دعم مصر وإيران وتركيا، في سعيها إلى إيجاد حلّ للأزمة السورية.
وقال صالحي، في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، «إن المشاورات تتواصل بين إيران ومصر وتركيا، من أجل الوصول إلى حل سلمي للأزمة السورية، بمشاركة جميع الأطراف»، موضحاً أن دعم الأمم المتحدة في الوقت الحاضر يسرع من حل الأزمة.
إلى ذلك، دعا رئيس «الائتلاف» المعارض أحمد معاذ الخطيب المجتمع الدولي إلى القيام بـ«تحرك فعال» في سوريا «قبل فوات الأوان». وقال الخطيب، في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، «إنّ ما يجري تحت سمع العالم وبصره من إبادة جماعية للشعب السوري سوف يؤدي إلى أوخم العواقب».
واعتبر أنّ رسالته «قد تكون من أواخر الرسائل إليكم، أحملكم مسؤولياتكم الدولية أمام الله وأمام الشعوب».
على صعيد آخر، وبعدما طالت نيران المعارك الأراضي العراقية، أرسلت بغداد تعزيزات عسكرية إلى الحدود، وبدئ باعتماد مراقبة جوية لطول الحدود اثر الحوادث الأخيرة، بحسب ما أفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع الفريق الركن محمد العسكري لوكالة «فرانس برس».
وقال العسكري إنّ منفذ اليعربية (شمال غرب) «مغلق الآن مع الجانب السوري بسبب الاحداث التي وقعت قبل أيام»، في إشارة إلى الاشتباكات بين الجيش النظامي والمعارضة المسلحة عند المعبر.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز، سانا)