المنامة ــ الأخبار

شنّ وزيرا الخارجية والداخلية البحرينيان، أول من أمس، من أماكن مختلفة، هجوماً لاذعاً على إيران وحزب الله، واتهماهما بتدريب وتمويل ما يُسمى «خلية الإمام» (نسبة الى تأسيس تنظيم عسكري باسم جيش الإمام بحسب السلطة)، التي أُعلن عنها قبل أيام، من أجل شنّ اعتداءات على أهداف خليجية وأميركية في الخليج.
وقال وزير الداخلية البحريني، الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، إن الخلية، التي أُعلن اعتقال أفرادها قبل أيام بتهمة التخطيط لهجمات، تدربت في مركزين يعودان للحرس الثوري في إيران ولحزب الله في العراق، وتلقت تمويلاً يصل إلى 80 ألف دولار.
وقال وزير الداخلية، في لقاء مع عدد من رجال الدين ورؤساء تحرير الصحف وشخصيات عامة، إنّ هدف الخلية كان «إقامة تنظيم مسلّح، وقد جرى التدرب على استخدام أسلحة متفجرات بانتظار ساعة الصفر، التي تتحدد من الخارج». وأضاف: «بناءً على المعلومات التي توافرت عندنا، كانت المواقع المستهدفة حيوية ورسمية أو أهداف ومنشآت أميركية أو استهداف إحدى الشخصيات في البحرين». وتابع قوله، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء البحرينية، إن «محاولة تنفيذ هذا المخطط الإرهابي بأيدي عناصر شيعية بحرينية إنما يستهدف تكريس الكراهية والطائفية في المجتمع. نجد أن أصابع الاتهام تشير إلى تورط إيران في أكثر من قضية إقليمية، فهل هذا ما نفهمه من تصدير الثورة الشيعية؟ وهل نحن بحاجة في المقابل إلى تصدير ثورة سنية؟».
بدوره، قال وزير الخارجية خالد بن محمد آل خليفة، خلال مؤتمر صحافي في اجتماع الدورة الـ126 لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، إننا «نعاني من إيران ما هو أكثر من النووي». وأضاف أن بلاده أعدّت تقريراً كاملاً عن الخلية الإرهابية التي قبض عليها في البحرين، وعدد من أفرادها في الخارج.
وفي السياق، ذكرت صحيفة «الوطن»، أن وزير خارجية البحرين أطلع نظراءه الخليجيين على ورقة متكاملة عن الخلية، وتتضمن ما تلقته من دعم لوجستي وتسليح، مشفوعة بصور واضحة وأدلة على تورط إيران وحزب الله اللبناني في العملية.
من جهة ثانية، اعتبر منتدى البحرين لحقوق الإنسان أن استمرار تنفيذ سياسة الإفلات من العقاب يؤصل الممارسات الخارجة عن القانون في الأجهزة الأمنية للدولة، وقال إن منهج عدم محاسبة كبار المسؤولين المتورطين بارتكاب الانتهاكات يعقّد فرص الإصلاح والحل السياسي الحقيقي. وأكد في بيانه أنه جرت ترقية مسؤولي الأجهزة الأمنية البحرينية المتورطين بانتهاكات فظيعة بعد صدور تقرير بسيوني دون أن تجري محاسبتهم حتى الآن.
ولفت إلى أن وفد منظمة هيومن رايتس ووتش، الذي زار البحرين أخيراً، أشار إلى استمرار سياسية الإفلات من العقاب للمسؤولين في وزارتي الداخلية والدفاع، وأن التحقيقات التي أجرتها الداخلية البحرينية لم تثبت تورط أي مسؤول في الأمن بالانتهاكات، ما يثير التساؤلات عن استمرار منح الحصانة للمتسببين بالانتهاكات.
وأشار المنتدى إلى عدم تنفيذ الحكومة البحرينية لتوصية بسيوني (1716) التي نصت على «وضع آلية مستقلة ومحايدة لمساءلة المسؤولين الحكوميين الذين ارتكبوا أعمالاً مخالفة للقانون أو سببوا إهمالهم في حالات القتل والتعذيب وسوء معاملة المدنيين، وذلك بقصد اتخاذ إجراءات قانونية وتأديبية ضد هؤلاء الأشخاص بمن فيهم ذوو المناصب القيادية، مدنيين كانوا أو عسكريين، الذين يثبت انطباق مبدأ «مسؤولية القيادة» عليهم وفقاً للمعايير الدولية».




لا يزال السجال محتدماً على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما «تويتر»، حول تصريحات لندى ضيف أدلت بها لصحيفة «يديعوت أحرونوت». وكانت ندى قد نشرت عبر حسابها على «تويتر» تغريدة مرفقة بها صورة لصفحة «يديعوت» التي تظهر عليها ضيف، وإلى جانبها عبارة بالعبرية ترجمتها على أنّها: «هولوكوست ضدّ الشيعة». وبحسب «العربية نت»، اتهمت ضيف الإعلام العربي بعدم المهنية مقارنةً بالإعلام الإسرائيلي.
وبعد انقسام البحرينيين بين مؤيد ومعارض للناشطة البارزة، حول خطوتها «التطبيعية»، نشرت ندى بياناً تعتذر فيه من شعب البحرين. وأوضحت أنه بعد مشاركتها في مؤتمر دولي في أوروبا، عرضت خلالها قضية تعذيبها على يد إحدى بنات العائلة الحاكمة، تحدثت إلى مجموعة من الصحافيين، وكان من بينهم صحافية تعمل لـ«يديعوت».