رام الله ــ الأخبار

أصدرت محكمة الاحتلال الاسرائيلية، أمس، حكماً على الأسير سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ أكثر من 200 يوم، والذي أُفرج عنه بموجب صفقة «الأحرار» بين المقاومة والاحتلال، بالسجن الفعلي لمدة ثمانية أشهر وإحالة ملفه الى المحكمة العسكرية لدخوله الى الضفة الغربية بشكل غير قانوني، لكن المحكمة لن تفرج عنه في السادس من آذار عند انتهاء محكوميته لأنه يحاكم «بتهم خطيرة» سابقة، بحسب ما أعلن وزير الأسرى. وقال المحامي أندريه روزنطال إن «المحكمة حكمت على سامر العيساوي بالسجن الفعلي مدة ثمانية أشهر، لأنه دخل الضفة الغربية بشكل غير قانوني كونه من سكان القدس، مخالفاً بذلك شروط تحرره من السجن في صفقة جلعاد شاليط العام 2011 ومنها الا يغادر منطقة سكنه الا بتصريح خاص».

وأوضح روزنطال أن «العيساوي اعتقل في السابع من تموز العام الماضي وسينهي محكوميته في السادس من آذار». الا أنه قال إن العيساوي يفترض ان يمثل امام محكمة عسكرية في الضفة الغربية في 21 آذار لمخالفته شروط الافراج عنه في صفقة شاليط.
وأكد وزير الاسرى الفلسطيني عيسى قراقع، أن «اسرائيل لن تفرج عن العيساوي في السادس من آذار لأنه سيحاكم في المحكمة العسكرية بتهم خطيرة حكم عليها في الماضي». وأوضح أن «حكم العيساوي 26 عاماً فعلياً أمضى منها 10 سنوات، وحسب الامر العسكري، فانهم يريدون أن يمضي ما تبقى من محكوميته». وأشار الى أن «الخطير في الموضوع ويعتبر سابقة، هو أن العيساوي يحاكم على نفس التهمة مرتين، واحدة في محكمة مدنية في القدس وأخرى في محكمة عسكرية في الضفة الغربية».
وأمام معتقل عوفر غربي مدينة رام الله، حيث يعتقل الأسرى، اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينيين، الذين خرجوا بمسيرة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام. وأسفرت المواجهات عن اصابة العشرات بالاختناق والغاز والرصاص المطاطي، فيما أُصيب مراسل القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي. وقالت مصادر محلية إن نحو 1500 مواطن شاركوا في المسيرة يتقدمهم وزير الأسرى عيسى قراقع وعضو مركزية «فتح» محمود العالول.
ونشر جيش الاحتلال مزيداً من قواته العسكرية، إضافة الى قناصة، في محيط سجن عوفر، خصوصاً بعدما تمكن ستة شبان من التسلل عبر الجدار الشائك الى داخل السجن أول من أمس. وقال موقع الاذاعة العبرية «ريشت بيت» إن هذه الاستعدادات من قبل الجيش، والذي أعلن المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، جاءت لمواجهة المسيرة التضامنية التي ينظمها الفلسطينيون للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام.
من جهة ثانية، حمل محامي وزارة الأسرى فادي عبيدات، بعد زيارته للأسرى المضربين، سامر العيساوي وأيمن شراونة وجعفر عز الدين وطارق قعدان، رسالة إلى الشعب الفلسطيني، جاء فيها «نحيي أبناء شعبنا الفلسطيني في هذا الحراك المنقطع النظير الذي بدأ يتبلور ويتعالى ويضغط أكثر وأكثر بما يضمن لنا الإفراج قريبا وإنهاء حالة الظلم التي وقعت علينا سواء كأسرى إداريين أو أسرى محررين، ونحن مستمرون في إضرابنا، ونستمد من شعبنا كل طاقات الصمود والتحدي».