أقفلت الجامعات في سوريا أبوابها، أمس، حداداً على ضحايا تفجيري جامعة حلب، في وقت قتل فيه عشرون شخصاً على الأقل في تفجيرات شهدتها مدينة إدلب.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» إنّ «إرهابيين انتحاريين فجّروا سيارتين مفخختين بكميات كبيرة من المتفجرات في مدينة إدلب»، ما أدى إلى «استشهاد 22 مواطناً، وإصابة 30 آخرين بجروح».
من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ «عدد القتلى 24، وأنّ معظمهم من القوات النظامية»، مشيراً إلى «انفجار ثلاث سيارات مفخخة استهدفت عربات أمن قرب فرع الأمن السياسي، وقرب سرية حفظ النظام». وأغلقت الجامعات السورية أبوابها «حداداً على أرواح الشهداء في جامعة حلب الذين اغتالتهم يد الغدر الإرهابية»، بحسب ما أعلن وزير التعليم العالي محمد يحيى معلا، أمس.
في محيط دمشق، قصفت القوات النظامية بعنف مدينة داريا، تزامناً مع اشتباكات هي الأعنف منذ فترة، بحسب المرصد وناشطين. وأفاد المرصد عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم سيدة حامل في الشهر السابع، وتسجيل حالات نزوح بين السكان الذين ما زالوا في المدينة.
وأفاد مصدر عسكري سوري وكالة «فرانس برس» أنّ «العمليات العسكرية في داريا تتواصل منذ شهرين بحثاً عن العصابات الإرهابية»، وأنّ ما يجري اليوم يندرج في هذا السياق.
في غضون ذلك، شنّت القوات المسلحة السورية هجوماً جديداً في مدينة حلب. وقالت وكالة «سانا» إنّ الجيش قتل عشرات «الإرهابيين» في الهجوم الجديد. وأضافت أنّ «قواتنا المسلحة واصلت مهمتها الوطنية، ونفّذت عمليات نوعية ضد الإرهابيين المرتزقة في بعض أحياء حلب، وريفها. وأوقعت عدداً من القتلى والإصابات في صفوفهم، ودمرت آلياتهم المزودة برشاشات»، كذلك قتلت القوات الحكومية مقاتلين معارضين في منطقة الليرمون في حلب.
في سياق آخر، قالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، إرثارين كازين، إنّ الحكومة السورية سمحت للبرنامج بتعزيز جهوده في سوريا التي يعاني فيها 2.5 مليون شخص من الجوع. وأضافت أنّ أنشطة البرنامج كانت محدودة «لأنّ الحكومة السورية منعته من تطوير علاقات رسمية مع العديد من المنظمات غير الحكومية التي تعمل في سوريا. الآن حصلنا على هذا التصريح من الحكومة».
وذكرت أنّ الحكومة السورية قدمت قائمة تضمّ 110 منظمات محلية للإغاثة لبرنامج الأغذية العالمي قبل أسبوع. وتابعت كازين «إنّه بعد تقويم قدرة المنظمات، حدّدنا 44 منظمة غير حكومية في تلك القائمة، ستمنحنا القدرة على الوصول إلى مليون شخص آخر».
(أ ف ب، رويترز، سانا)