أخفق تنظيم «الدولة الإسلامية» في هجوم جديد نفذه مقاتلوه، فجر أمس، على مطار مدينة الزور في شرق البلاد، في وقت نجحت فيه القوات السورية في توسيع «طوق الأمان» حول مدينة الحسكة القريبة.

ويعتبر هجوم «الدولة الإسلامية» على مطار دير الزور الثالث في سلسلة الهجمات التي بدأها منذ بداية الشهر الحالي، ضمن محاولاته لإسقاط إحدى آخر النقاط العسكرية التابعة للنظام السوري في المحافظة الشرقية المحاذية للمناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف في العراق.

وفي تفاصيل الهجوم، فقد أرسل «الدولة الإسلامية» دبابة محملة بستة أطنان من المتفجرات، يقودها الانتحاري أبو الفاروق الليبي، بهدف استهداف إحدى النقاط المتقدمة للجيش السوري على محور المريعية، فيما تمكن عناصر حماية المطار من تفجيرها، بإطلاق صاروخ مضاد للدروع، قبل وصولها إلى هدفها.
وفي حديث إلى «الأخبار»، أكد مصدر عسكري أن «عناصر حماية المطار تمكنوا للمرة الثالثة من صد هجمات داعش، إذ فشل عناصره بإحداث أي خرق في محيط المطار، الذي لا يزال يعمل بشكل طبيعي». وتابع المصدر قائلاً إن «عناصر الحماية خبروا جيداً تكتيات التنظيم»، مشيراً في السياق إلى أن «المطار صامد، ولن يلقى أبداً مصير مطار الطبقة (الرقة)».
وكان قد أعقب الهجوم اشتباكات عنيفة دارت بين قوات الجيش ومقاتلي التنظيم، في محاور محيط المطار والجفرة والمريعية من الجهة الشرقية، تخللها قصف مدفعي وصاروخي وتحليق مكثف للطيران، قبل أن تنحسر الاشتباكات صباحاً.
من جهتها، أكدت مصادر محلية لـ«الأخبار» ما جرى تداوله، إعلامياً، منذ يومين، حول أن «مسلحي داعش عمدوا إلى إغلاق كافة مقاهي الإنترنت في المناطق القريبة من المطار، لمنع نقل تحركاتهم لقوات الجيش»، لافتة إلى أن «التنظيم يحشد يومياً قواته في قرى الريف الشرقي على طريق الموحسن بهدف تجديد هجماته على المطار».
في غضون ذلك، تابع الجيش السوري تكتيك قضم القرى المحيطة في مدينة الحسكة بهدف توسيع الطوق الآمن حول المدينة وتركيز نقاط استناد جديدة له في المنطقة، وذلك بعدما فرض سيطرته على قرى عوينة، حج حسن، معروف، التبة، قرّات، نصرات، نفاشة، معصوم، الحنش، الفهد، في جنوب شرق المدينة. وأكد مصدر عسكري لـ«الأخبار»، أن «الجيش يعمل بأولوية توسيع طوق الأمان في محيط مدينة الحسكة بهدف حمايتها من أي تسلل للمسلحين»، مضيفاً أن «السيطرة على هذه القرى هو بمثابة قطع طرق صحراوية كانوا (مقاتلو التنظيم) يستخدمونها».