حلب | الطريق إلى جبهة حندرات من غربي مدينة حلب لم يعد يستهلك وقتاً طويلاً. فرغم الحاجة إلى سلوك طريق التفافي طوله نحو أربعين كيلومتراً يمتد من غربي إلى جنوبي فشمالي شرقي المدينة، إلّا أنّ توسيع الطريق وتخفيف الحواجز المنتشرة عليه، يجعلان الوصول إليها لا يستغرق أكثر من ساعة.


وحدات الجيش تنتشر بكثافة في جبهة المدينة الصناعية التي تعتبر الخطوط الخلفية للقوات التي تعتبر رأس الحربة في الهجوم وعمليات الاقتحام. وغالباً ما تقوم عناصر خاصة باقتحام المزارع والأبنية والمعامل التي يتحصن فيها المسلحون، لتقوم وحدات أخرى من الجيش و«اللجان الشعبية» بالتمركز لإسنادها وتمشيط المساحات التي يتم «قضمها».

الحصار الناري يجعل حركة المسلحين ضمن مساحة ضيقة


إلى الجنوب من مناشر الحجر ومقالع البريج قبالة المدينة العمالية الضخمة المعروفة باسم مساكن هنانو شمالي شرقي حلب، وقع أفراد من «الجبهة الإسلامية»، أمس، في كمين محكم أدى إلى مقتل ثمانية منهم. واندلعت اشتباكات عنيفة إثرها في ذلك المحور بعد إصرار المسلحين على سحب الجثث، ما أوقع خسائر إضافية في صفوفهم، حسب مصدر ميداني. واستطاع الجيش أن يتقدم باتجاه مساكن هنانو، شمالي شرقي حلب، وسيطر على منطقة مناشر الحجر والمجبل ومحيطه.
ويضيف المصدر أنّ المعارك في هذه المنطقة اعتمدت على العنصر البشري بسبب جغرافيتها وطبيعة الأبنية فيها، متوقعاً إحداث ثغر أكبر في الأيام المقبلة، والوصول إلى «دواري» البريج والحيدرية.
ورغم أن الحصار لم يكتمل على المدينة إلا أن الحصار الناري يجعل حركة المسلحين بين هنانو وبقية أنحاء المدينة والجيب الذي يسيطرون عليه في مخيم هنانو والريف الشمالي عموماً تقتصر على مساحة ضيقة قرب الشقيف، وهي أيضاً معرضة للنار من تلة حندرات.
واعترفت المواقع الإعلامية لـ«جيش المجاهدين» بمقتل ستة عشر من مسلحيه في جبهة البريج خلال يوم، في حين أكدت «الجبهة الإسلامية» مقتل عشرة من عناصرها.