أعفى الملك السعودي عبدالله، ستة وزراء من مناصبهم في الحكومة السعودية بعد إعفائه سابقاً وزيري الصحة والاعلام وتعيين ثمانية وزراء جدد مكانهم.

وتضمنت أوامر الملك، وفقاً لوكالة «الأنباء السعودية الرسمية»، إعفاء وزير الشؤون الإسلامية، صالح آل الشيخ من منصبه بناء على طلبه، وتعيين سليمان أبالخيل بدلاً منه، وإعفاء وزير التعليم العالي، خالد العنقري بناء على طلبه، وجرى تعيين محله خالد بن عبدالله السبتي.

واشتملت الأوامر على تعيين محمد بن علي هيازع آل هيازع وزيراً للصحة، وتعيين عبدالعزيز بن عبدالله الخضيري وزيراً للإعلام، وإعفاء وزير الاتصالات وتقنية المعلومات محمد جميل ملا من منصبه بناء على طلبه، وتعيين فهاد الحمد وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات.
ويذكر أن حقيبتي الصحة والإعلام كانتا شاغرتين مؤخراً بعد إعفاء الوزيرين السابقين.
كما اشتملت الأوامر على إعفاء وزير الشؤون الاجتماعية، يوسف العثيمين من منصبه بناء على طلبه، وتعيين سليمان الحميد بدلاً منه. وإعفاء وزير الزراعة، فهد الغنيم وتعيين وليد الخريجي بدلاً منه، وإعفاء وزير النقل جبارة بن عيد الصريصري بناء على طلبه وتعيين عبدالله بن عبدالرحمن المقبل وزيراً مكانه.
كذلك تضمنت الأوامر على تعيين عصام بن سعد بن سعيد رئيس هيئة الخبراء في مجلس الوزراء وزير دولة وعضواً في مجلس الوزراء، إضافة إلى عمله، وكذلك ترقية مديري الدفاع المدني والأمن العام إلى رتبة فريق.
من جهة أخرى، أعلن سعد العريفي، شقيق الداعية الإسلامي محمد العريفي، أمس، «خروج شقيقه» بعد أنباء عن احتجازه لنحو شهرين على يد السلطات السعودية على خلفية تغريدات حول قطار الحرم المكي، بحسب ما تناقلته وسائل إعلام محلية ودولية.
وقال سعد العريفي في تغريدة على صفحته في موقع «تويتر»، «لكل من سأل.. نعم محمد أخي خرج.. والحمدلله».
إلى ذلك، توقع تقرير اقتصادي متخصص في أن تسجل ميزانية السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، عجزاً خلال العامين المقبلين بنحو 2،7% و5،7% من الناتج الإجمالي المحلى على التوالي، وذلك على خلفية تراجع أسعار النفط إلى 60 دولاراً في تقديرات متشائمة، و85 دولاراً في التقديرات الأكثر تفاؤلاً، وفي ظل توقعات بإبقاء مستويات مرتفعة من الإنفاق الحكومي.
وقالت شركة «جدوى للاستثمار» في تقرير، إنه من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر النفط (خام برنت) خلال العام المقبل 85 دولاراً للبرميل، بمتوسط إنتاج 9،6 ملايين برميل يومياً بما يترتب عليه من عجز في الميزانية السعودية بـ 78 مليار ريال، تعادل 2،8% من الناتج المحلي الإجمالي في العام نفسه، حيث من المتوقع بلوغ الإيرادات 934 مليار ريال، فيما سيبلغ العجز فى حال عدم خفض الإنفاق 1،012 تريليون ريال.
أما في عام 2016، فترجح «جدوى» أن يبلغ متوسط سعر برميل النفط 83 دولارا، بمتوسط إنتاج 9،4 ملايين برميل يومياً بما يترتب عليه حدوث عجز في الميزانية بـ 164 مليار ريال، تعادل 5،7% من الناتج المحلي الإجمالي في العام نفسه، حيث من المتوقع بلوغ الإيرادات 812 مليار ريال، أما في حالة عدم خفض الإنفاق، فإن العجز سيبلغ 976 مليار ريال.
وترى «جدوى» أن الوضع القوي للاحتياطيات الأجنبية للمملكة التي تبلغ 95% من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى انخفاض مستوى الدين العام إلى أقل من 2% من الناتج، سيضعان الحكومة السعودية في وضع مريح يتيح لها التأقلم التدريجي مع المستوى الجديد لأسعار النفط المنخفضة، وتفادي إجراء خفض حاد في الصرف في الميزانية يؤدي إلى إعاقة أداء القطاع الخاص.

توقعات بعجز في الموازنة السعوديّة في العامين المقبلين


وبلغت الأصول الاحتياطية لمؤسسة النقد العربي السعودي بنهاية شهر تشرين الأول الماضي 2،784 مليار ريال (742 مليار دولار). وبلغ الدين العام للسعودية في نهاية 2013، نحو 75 مليار ريال (20 مليار دولار).
وتتوقع «جدوى» أن تبقي السعودية مستويات الإنفاق الحكومي مرتفعة، وهو ما سيؤدي إلى عجز في الميزانية خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقال الخبير النفطي ورئيس مركز السياسات النفطية والتوقعات الاستراتيجية الدكتور راشد أبانمي، إنه من المرجح أن تبني السعودية ميزانية 2015 على سعر تعادل لبرميل البترول عند 60 دولاراً للبرميل.
وتوقع أبانمي في تصريحات لوكالة «الأناضول» أن يراوح سعر برميل النفط بين 50 و70 دولاراً خلال العام المقبل 2015.
وقال إن «السعودية كانت تقول بعد الأزمة العالمية 2008 وحتى حزيران الماضي إن السعر العادل لبرميل النفط هو 100 دولار، فيما تغيرت الاستراتيجية منذ تموز 2014، حتى أصبحت ترى أن 80 دولاراً سعر عادل لبرميل النفط».
وأضاف أبانمي «عندما كانت السعودية تقول إن 100 دولار يعد سعرا عادلا لبرميل النفط كانت تبني الميزانية على سعر أقل منه بنسبة 25% تقريباً، أي 75 دولاراً للبرميل، وبالتالي بتطبيق ْ المعادلة نفسها على رؤيتها للسعر العادل حاليا، فمن المتوقع أن تبني الميزانية على أساس سعر 60 دولارا لبرميل النفط في 2015».
أما عن توقعاته بشأن تحقيق السعودية عجزا أو فائضا في الميزانية خلال العام المقبل، فأوضح أبانمي أن «الأمر يتوقف على مستويات الإنفاق التي ستبلغها الدولة.. فإذا بقيت عند مستوياتها المرتفعة سيحدث عجز، بينما لو خفضت مستويات الإنفاق، وأجلت بعض المشاريع غير العاجلة أو الضرورية، فقد تحقق التعادل في الميزانية».
(الأخبار، الأناضول)