بعد الأنباء التي وردت، الأسبوع الماضي، عن إيقاف الرياض دعمها المالي للدولة اليمنية، أكد مصدر دبلوماسي يمني، أن دول مجلس التعاون الخليجي اتفقت على وقف دعمها لليمن، إلى حين انسحاب مقاتلي جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) من صنعاء، في وقتٍ تتوالى فيه تداعيات العملية الأميركية الفاشلة لتحرير رهائن لدى تنظيم «القاعدة» في جنوب البلاد، حيث تأكد، أمس، مقتل سبعة مدنيين يمنيين إلى جانب الرهينة الأميركي والجنوب أفريقي.


في هذا الوقت، لا يزال اعتصام «الحراك الجنوبي» المطالب بالانفصال على الدولة المركزية مستمراً، وشهدت عدن، كبرى مدن الجنوب، أمس، عصياناً مدنياً، استجابةً لدعوة أطلقها الحراك، في إطار برنامجه التصعيدي، ووقعت بالتزامن مواجهات بين ناشطين جنوبيين وقوات الأمن، من دون تسجيل إصابات.
وقال مصدر دبلوماسي في حديثٍ لوكالة «الأناضول»، أمس، إن دول الخليج، والسعودية على وجه الخصوص، أوقفت دعمها لليمن، إلى حين تنفيذ بنود اتفاق «السلم والشراكة» أبرزها انسحاب جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) «من كل المواقع التي تحتلها في البلاد»، بحسب قوله. وأكد المصدر أن هذا الاتفاق جاء خلال اجتماع وزراء خارجية دول الخليج، في العاصمة القطرية الدوحة، في 25 من الشهر الماضي، للإعداد للقمة الخليجية المقرر أن تستضيفها قطر اليوم، وغداً الأربعاء.
وفي وقتٍ لم يصدر فيه أي بيان رسمي من قبل دول مجلس «التعاون الخليجي» أو من صنعاء في هذا الخصوص، ذكر المصدر نفسه، أن الحكومة اليمنية تبذل كل ما في وسعها لاستعادة هذا الدعم، خصوصاً بعد إيفادها وزير خارجيتها، عبدالله الصايدي، أخيراً إلى الرياض، ضمن جولة خليجية. ولم تخرج زيارة الصايدي بنتائج معلنة، حيث اكتفت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، بنشر خبر مفاده أن وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، قال لنظيره اليمني إن السعودية «لن تتخلى عن اليمن».
في هذا الوقت، أصيب ثمانية أشخاص بجروح، أمس، في خمسة انفجارات استهدفت الحوثيين في صنعاء، كما أفاد موقع وزارة الدفاع.
وأعلن مدير أمن أمانة صنعاء العميد الركن عبدالرزاق المؤيد، أن «خمس عبوات ناسفة انفجرت في شعوب (منطقة صنعاء) مستهدفة اللجان الشعبية التابعة لأنصار الله ومنازل مواطنين».
من جهةٍ أخرى، أكد شيخ قبلي، أن العملية الأميركية الفاشلة لتحرير الرهائن لدى «القاعدة» في جنوب اليمن، أدت إلى مقتل سبعة مدنيين من قبيلته آل دغار، في وقتٍ أعلن فيه السفير الأميركي في جوهانسبرغ، باتريك غاسبارد، أن واشنطن «لم تكن تعلم أن الرهينة الجنوب أفريقي سيطلق سراحه قريباً».

(الأناضول، أ ف ب)