تعهد وزير الدفاع الأميركي، تشاك هاغل، أن يأخذ بالحسبان توصيات رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال مارتن ديمبسي، بشأن نشر قوات برية لمساعدة العراق بالتصدي لتنظيم «داعش»، إذا ما طلب ذلك رسمياً، وأكد أن قوات بلاده «لن تكون» قتالية، سواء في العراق أو في سوريا، في وقت شدد فيه ديمبسي على أن القوات الأميركية في العراق ستكون «بعيدة عن القتال» وأن مهماتها ستقتصر على القيام بدور «الاستشاري الحربي».


وقال الوزير، بحسب ما أورد موقع راديو صوت أميركا VOA، أمس، إن «أية توصية يقدمها الجنرال مارتن ديمبسي، بشأن إرسال قوات برية أميركية لمساعدة العراق في تصديه لتنظيم داعش، ستؤخذ في الاعتبار»، مستدركاً :«لكن الأمور لم تصل بعد لمثل تلك المرحلة».
وأضاف هاغل أن «الجيش الأميركي بدأ بتسريع مهمته التدريبية في العراق وتقديم مساعداته الاستشارية في الوقت الذي تستمر فيه القوات العراقية هناك بمحاربة تنظيم داعش»، مشيراً إلى أن «القوات الأميركية لن تكون قتالية، سواء في العراق أو في سوريا».
وأوضح أن «الجيش الأميركي نقل مجموعة من قوات العمليات الخاصة إلى العراق للقيام بمهمات مبكرة مع القوات العراقية الموجودة في محافظة الأنبار»، عاداً أن ذلك «التحرك يشكل نوعاً من التعجيل بمهمة الاستعداد لتدريب القوات العراقية وتجهيزها».
وتابع هاغل قائلاً إن «القوات الأميركية تحركت لمحافظة الأنبار خلال اليومين الماضيين»، مستطرداً بأن تلك «المهمة جاءت بتوصيات من قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، الجنرال لويد أوستن».
ونقلت الإذاعة عن وزارة الدفاع (البنتاغون)، قولها إن «الجيش الأميركي يخطط لتدريب 12 لواءً للقتال ضد تنظيم داعش في العراق»، مضيفاً أن «تسعة ألوية ستكون من القوات المسلحة العراقية والباقية من قوات البشمركة الكردية».
من جهته، أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، أمس، إلى أن أعداد القوات الأميركية في حملتها ضد «داعش» في العراق خلال الأشهر المقبلة ستبلغ 3،100 جندي فقط، لافتاً إلى أنها ستكون «بعيدة عن القتال» وأن مهماتها ستقتصر على القيام بدور «الاستشاري الحربي».
وقال ديمبسي الذي قضى أكثر من ثلاث سنوات في العراق، من ضمنها إشرافه على التدريب، في لقاء أجرته معه وكالة «رويترز»، إن «رئيس الحكومة حيدر العبادي قد اتخذ بعض الخطوات الإيجابية»، مشيراً إلى أن «قادة العراق الجدد يبدو عليهم أنهم أكثر إدراكاً لما يجب فعله من أجل تهدئة الأمور».
وأكد ديمبسي أن «الطريق الوحيدة التي تضمن نجاح العراق على الأمد البعيد هي في ما إذا تمكن قادته من مدّ جسور التواصل في ما بينهم وسد فجوات التناحر الطائفي»، مشيراً إلى أن «هذا الشيء قد فشلوا بتحقيقه بعد انسحاب القوات الأميركية في عام 2011».
وأوضح ديمبسي خلال حديثه لوكالة «رويترز»: «أريد من الجنود أن يدركوا أن هذه الحملة ليست كالحملة السابقة، فهي ليست كالسابق في أي حال من الأحوال عندما كنا في المقدمة»، متوقعاً من الجانب العراقي أن «يدرك الخطر الذي يواجهه ويتطلع إلينا لمساعدتهم وإرشادهم».
وسأل أحد الجنود الأميركيين الموجودين في العراق، الجنرال ديمبسي عمّا إذا كان يعدّ وجود الجنود في العراق يأخذ الطابع القتالي، أجاب ديمبسي: «إنّ القوات الأميركية نشرت في العراق للقيام بدور استشاري حربي».
من جهة أخرى، أكد رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، أمس، خلال لقائه وفداً من محافظة كربلاء أن «داعش يتراجع ونحن نتقدم ونتجه صوب الموصل وواثقون من حسم المعركة قريباً».
وذكر بيان لمكتب العبادي، أن الأخير استقبل أمس وفداً ضم محافظ كربلاء وأعضاء مجلس المحافظة ونوابها، وجرى بحث أوضاع المحافظة من النواحي الخدمية والأمنية والإدارية وشؤون النازحين.
ونقل البيان عن العبادي قوله: «نحن متجهون إلى اللامركزية بشكل مخطط وسليم، ولكن يجب أن نكون حذرين حتى لا نعرض التجربة للفشل والبلد للتفكك، وأن يكون هدفنا العمل بروح التعاون والتكامل وتحقيق مصلحة المواطن والابتعاد عن الصراعات والمصالح السياسية»، مؤكداً أن «المرحلة التي نعيشها هي مرحلة توافقية وتكاملية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية».
وحول المواجهة العسكرية مع الإرهاب، أوضح العبادي أن «داعش يتراجع ونحن نتقدم في مختلف المناطق ونحقق انتصارات كبيرة، في صلاح الدين والأنبار، ونتجه صوب الموصل، وواثقون من حسم المعركة قريباً بإذن الله، ونحن لا نبحث عن نصر سياسي، بل نسعى إلى حماية البلاد والمواطنين من الإرهاب والجريمة المنظمة».
(الأخبار)