برغم الهجومين اللذين استهدفا سفارتي مصر ودولة الإمارات، الفارغتين، في العاصمة الليبية طرابلس، التي يسيطر عليها تحالف من الميليشيات معظمها إسلامية، إلا أن الحدث الليبي تقاسمته، يوم أمس، القاهرة والرياض.في القاهرة، اغتنم أرفع المسؤولين المصريين والجزائرين انعقاد أعمال اللجنة المشتركة بينهما، للتأكيد على أن الموقف الثنائي يتميز بركيزة صلبة عنوانه مكافحة الإرهاب ومنع امتداد النار الليبية المستعرة إليهما.


وفي هذا الصدد، شدد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، خلال استقباله رئيس الوزراء الجزائري، عبد الملك سلال، على «أهمية عامل الوقت بالنسبة للتوصل إلى حل للأزمة الليبية».وقال السفير علاء يوسف، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن السيسي «ناقش خلال اللقاء عددا من الموضوعات الثنائية... وعلى الصعيد الإقليمي، استأثرت الأوضاع في ليبيا بقدر كبير من اهتمام الجانبين... حيث شدد الرئيس على أهمية تكثيف التنسيق بين البلدين، وذلك في إطار مجموعة دول جوار ليبيا، التي تتولى مصر فيها الشق السياسي، بينما تضطلع الجزائر بالشق الأمني، وهو الأمر الذي يتيح تكامل الخبرات وتوظيفها للحفاظ على الدولة الليبية ووحدة أراضيها وصون مقدراتها».
وأضاف يوسف أن «رئيس الوزراء الجزائري سلّم رسالة إلى الرئيس من نظيره عبدالعزيز بوتفليقة، أكدت عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وحرص الجزائر على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك مع مصر».
بدوره، قال سلال إنه تطرق برفقة المسؤولين المصريين إلى «مختلف المسائل المتصلة باسترجاع الأمن في المنطقة»، مضيفا أن الجزائر ومصر «تشتركان في الرؤية نفسها».
وترافق اللقاء المصري الجزائري في القاهرة، مع تأكيد المبعوث الخاص للأمم المتحدة، برناردينو ليون، من الجزائر العاصمة، أن السلطات الجزائرية تضطلع بدور «محوري» في تسوية الملف الليبي.
في غضون ذلك، فإن الحدث الأبرز شهدته الرياض، التي استقبلت رئيس الحكومة الليبي، عبدالله الثني، في ظل ثنائية الشرعية التي تعرفها ليبيا بين «برلمانين» وسلطتين تنفيذيتين. ويأتي الاستقبال السعودي للثني بعد أيام على قرار المحكمة العليا في طرابلس القاضي بنزع الشرعية عن البرلمان المنتخب، الذي انبثقت عنه حكومة الثني. وكانت الرسالة السعودية واضحة أيضاً في الترحيب الذي لاقاه الثني، إذ التقى يوم أمس وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، وولي ولي العهد، مقرن بن عبدالعزيز، إضافة إلى رئيس الاستخبارات العامة، خالد بن بندر بن عبدالعزيز.
على جانب آخر، حمّلت الامارات الميليشيات الاسلامية مسؤولية التفجير الذي استهدف سفارتها، فيما دانت الخارجية المصرية «بكل قوة» التفجير الثاني الذي استهدف سفارتها أيضاً. وحمّل وزير الخارجية الاماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد، في بيان، «الجماعات المسلحة، التي تضم أنصار الشريعة وفجر ليبيا المسؤولية الجنائية والقانونية عن هذا العمل الإرهابي». وأكد دعم بلاده «لكافة الجهود الرامية لدعم الشرعية المتمثلة في مجلس النواب المنتخب والحكومة الليبية الممثلة في رئيسها عبدالله الثني».
(الأخبار، وكالات)