تتجه مصر والجزائر إلى توطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما على نحو أكبر، في ظل ما تطرحه التهديدات على دول الشمال الأفريقي، وتحديداً التهديد الإرهابي الذي يواجه القطبين. وهذا ما أكدته نتائج اليوم الأول لاجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين في القاهرة، أمس، حيث أعلن رئيس الوزراء المصري، إبراهيم محلب، أنه جرى "توقيع 17 مذكرة تفاهم بين البلدين في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والنفط والغاز".


ووفقا لبيان صحافي لوزارة التعاون الدولي في مصر، تضم مذكرات التفاهم "مجالات الصناعة والتجارة والاستثمار والطيران والتربية والتعليم والتعليم العالي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والشباب والرياضة والقوى العاملة والتشغيل والتدريب المهني".
وقال محلب، خلال كلمته في المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الجزائري عبد المالك سلال، إن لقاءهما كان "أخويا وداعما للقادة، لدفع عجلة العلاقات الثنائية بين البلدين"، مشدداً على أن "العلاقة بين البلدين الشقيقين تاريخية"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن "آفاق المستقبل بالنسبة إلينا كبيرة، فنحن كنا شركاء في الكفاح، وسنكون شركاء مستقبلا في النجاح".
وأضاف محلب أن مصر "ستستمر فى كونها أكثر الدول استثماراً في الجزائر... و(أنه) اتُخذت قرارات لتسهيل التأشيرات، وزيادة خطوط الطيران بين البلدين... كما سيكون هناك تدفق للسياحة الجزائرية لمصر". وقال أيضاً إن هناك تعاونا بين البلدين "لتزويد مصر بالغاز".
من جهته، أعرب رئيس الوزراء الجزائري، عبد الملك سلال، عن دعم بلاده "للجهود المصرية الرامية إلى تحقيق آمال وطموحات الشعب المصري"، مؤكداً رغبة بلاده "في الارتقاء بمستوى علاقاتها مع مصر إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يساهم فى تعزيز جهودهما في التصدي للأخطار التي تحيق بالمنطقة، ودفع عملية التنمية الاقتصادية في كلا البلدين".
وكانت وزيرة التعاون الدولي في مصر، نجلاء الأهواني، قد قالت إن "حركة التبادلات التجارية بين البلدين، تضاعفت خلال 3 سنوات لتصل إلى ما يقرب من 1.5 مليار دولار عام 2012، مقابل 750 مليون دولار عام 2009، وذلك نتيجة الرغبة الحقيقية من الجانبين في التغلب على كل ما يعترض زيادة حجم التبادل التجاري للوصول به إلى المستوى المنشود، الذي يتناسب مع الإمكانات الإنتاجية والتصديرية في البلدين".
وأضافت الأهواني، في بيان صحافي صدر لمناسبة بدء الاجتماعات الإعدادية اللجنة العليا المشتركة بين مصر والجزائر، أن "اللجنة ستبحث خلال اجتماعات هذه الدورة أيضاً زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة والمشتركة بين مصر والجزائر، وأن الإحصائيات تؤكد أن مصر تحتل المركز الأول بين رؤوس الأموال المتدفقة من الخارج للجزائر"، لافتة إلى أن بلادها "تتطلع لزيادة تدفقات رؤوس الأموال الجزائرية للاستثمار في مصر، في ضوء ما يشهده الاقتصاد المصري من نمو واعد وما هو مطروح من مشروعات استثمارية كبرى".
(الأخبار، الأأناضول)