دعا رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، «أبناء جيشنا والحشد الشعبي الأبطال إلى مواصلة التقدم والاندفاع البطولي لدحر عصابات داعش المجرمة وتحرير جميع مدن العراق العزيز»، مؤكداً أن «النصر قريب». كما دعا أيضاً، في بيان، القوات الأمنية وقوات «الحشد الشعبي» إلى المزيد من «اليقظة والانتباه» في تأدية واجبهم في حماية الزائرين اليوم لإحياء ذكرى عاشوراء في مدينة كربلاء، مبيناً أن «هذا الواجب لا يقل خطورة وأهمية عن مقارعة العدو والتصدي له في ساحات المواجهة».

وفي السياق، وصل العبادي إلى محافظة كربلاء للاطلاع على الخطة الأمنية والخدمية الخاصة بذكرى عاشوراء، فيما سيلتقي المسؤولين في الحكومة المحلية والقادة الأمنيين.

وكانت القوات الأمنية العراقية قد وُضعت في حال «إنذار شديد» استعداداً لإحياء الذكرى، ولا سيما في بغداد ومدينة كربلاء، تحسباً لهجمات قد ينفذها تنظيم «داعش». وتسعى السلطات، التي نشرت عشرات الآلاف من عناصر الجيش والشرطة والأمن، إلى منع تكرار الهجمات الدامية التي استهدفت العراقيين في الأعوام الماضية.
من جهته، قال قائد عمليات الفرات الأوسط، الفريق الركن عثمان الغانمي، إن أكثر من 26 ألف عنصر من القوات الأمنية منتشرون داخل مدينة كربلاء وعلى الطرق المؤدية إليها، وإن القوات ستستعين بالطيران المروحي «لمراقبة المناطق الصحراوية الغربية والبساتين المحيطة بكربلاء».
من جهة أخرى، أكد الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، أن «الأجواء السياسية في العراق مشجعة حالياً، وهي مناسبة من أجل التفاهم الوطني وتقريب وجهات النظر».
ولفت معصوم، في تصريح صحافي عقب وصوله إلى إقليم كردستان، أمس، إلى أن من مسؤولياته «كرئيس لجمهورية العراق العمل من أجل المساعدة في جمع مختلف الأطراف لصالح استقرار الدولة وتقدمها في جميع المسارات».
من جهة ثانية، وعد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي بأن «الحكومة سوف تزود قوات البشمركة بالأسلحة الثقيلة عندما تصلها، واليوم ناقشنا هذا الموضوع مع (رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان) البرزاني وهو تفهم الموضوع». وأضاف العبيدي الذي يزور أربيل، خلال جولة في معسكر تدريب «البشمركة»، إن «البشمركة جزء من منظومة الدفاع العراقية والدعم مستمر، وما للجيش للبشمركة وما على الجيش على البشمركة».
في غضون ذلك، حذّر رئيس «المجلس الأعلى»، عمار الحكيم، من أن التجربة الديموقراطية في البلاد أصبحت «على الحافة بين الفشل والنجاح» بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، وتفشي «الفساد المالي والإداري في دوائر الدولة ومؤسساتها وتفاقمها».
ودعا الحكيم، في كلمة أمس، إلى «ضرورة مراجعة جذرية لأداء القوات المسلحة، ودراسة أسباب الإخفاق وتفشي الفساد وظهور شخصيات كثر كلامها وقلّ فعلها في ساحات القتال».
وفيما أكد تمسكه بكيان «التحالف الوطني» كإطار سياسي، شدد على عدم السماح بـ«الانفرادية والإقصائية والمزاجية».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)