من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، اليوم، ليبحث فيه المشاريع الاستيطانية الجديدة شرقي القدس المحتلة، وذلك بناءً على طلب قدمه الأردن بعدما وجه مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، مذكرة دعا فيها أعضاء المجلس (15) إلى «النظر في الوضع المتأزم في القدس الشرقية المحتلة».


وكانت إسرائيل قد أعلنت في اليومين الماضيين أنها قررت تسريع خطط بناء ألف وحدة سكنية استيطانية في القدس، فيما أكد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مباشرة أن مثل هذه المشاريع «تعقّد التوصل إلى حل للنزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي».
ويوم أمس، طلب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن من أجل «وقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، وبحث الانتهاكات المتكررة للمستوطنين بحق الأقصى، والموجة الجديدة للاستيطان». جاء ذلك في وقت زار فيه رئيس البلدية الإسرائيلية للقدس، نير بركات، المسجد الأقصى في البلدة القديمة، أمس، ما أثار «استياء فلسطينيا من الزيارة».
في المقابل، جدد رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، عزمه على الاستمرار في البناء في القدس، رافضاً الانتقادات الدولية لهذا النشاط الاستيطاني. وفي حفل أقيم، صباح أمس لوضع الحجر الأساس للميناء الجديد في أسدود (جنوب)، قال نتنياهو: «سنواصل البناء في القدس عاصمتنا الأبدية... لقد بنينا في القدس ونبني فيها الآن وسنواصل البناء فيها».
وفي وقت سابق، قال رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة، إن «الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والمقدسات لا تقل إرهاباً عمّا يفعله تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)». كذلك انتقد الملك الأردني، عبد الله الثاني، الأسبوع الماضي ما وصفه بـ«الإرهاب الصهيوني» الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين في القدس.
في السياق، هدمت قوات الاحتلال، بعد ظهر أمس، منزلاً يعود إلى عائلة الشريف في شارع صلاح الدين في القدس بحجة البناء دون ترخيص. وقالت مصادر حقوقية إن طواقم بلدية الاحتلال، برفقة قوات كبيرة من الشرطة والقوات الخاصة، اقتحمت المنطقة وباشرت هدم المنزل بواسطة «المعاول»، علماً بأنه مبنيّ منذ نحو 15عاماً. وكانت العائلة قد هدمت بنفسها جزءاً من المنزل تطبيقاً لقرار سابق صدر عام 2013.
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)