«اضطر سكّان أحد أحياء أورفا إلى طلب الشرطة ليل ٢٥ أيلول الماضي بسبب عراك حامٍ وقع في أحد الشوارع، ليتبيّن في ما بعد أن المتعاركين الذين شغلوا المنطقة وشرطتها ليسوا إلا عناصر من المعارضة السورية المعتدلة، وسبب العراك هو: المال». هذا، ما كشفته أول من أمس مجلة «فورين بوليسي» الأميركية في تقريرها من مدينة أورفا التركية.


وفي التفاصيل أن ١٢ مقاتلاً من «الحرّ» تشاجروا مع ثلاثة موظفين في «حكومة الائتلاف» بسبب وعود مالية لم تفِ بها الأخيرة. «هم لصوص... كلّ ما يريدونه هو أخذ المال»، قال محمد أحد المقاتلين في «كتيبة علي». هذه المرّة وعدت «حكومة الائتلاف» بدفع مبلغ ١٥٠ دولاراً لكلّ مقاتل جريح، لذا قدّم «الحرّ» لائحة بـ ٣٤٣ اسماً من مقاتليه، لكن «الحكومة» شطبت عدداً من الأسماء الواردة واستبدلتهم بنحو ٥٠ اسماً جديداً «لم يسمع بهم أحد من مقاتلي الحرّ». «الحكومة اخترعت تلك الأسماء الوهمية كي تأخذ الأموال المستحقة عنهم لها» يتهم «الحرّ». لكن «مصدراً في حكومة الائتلاف» قدّم رواية اخرى، تقول إن «الحكومة» أعلمت «الحرّ» أن باستطاعتها تأمين المال فقط لـ ٣٠٠ مقاتل، وعندما تضمنت اللائحة أكثر من ٣٠٠ اسم اختلفت كتائب «الحرّ» في ما بينها حول من يبقى في اللائحة. «هل هؤلاء هم المعارضون الذين يريد البيت الأبيض أن يسلّحهم؟» سأل كاتب المقال.
(الأخبار)