تقدم متسارع شهدته جبهات القتال في مدينة عين العرب لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية مع استمرار الاشتباكات العنيفة على أكثر من محور في المدينة، بالتوازي مع غارات مركّزة لطائرات «التحالف».

الغارات «المفيدة» في الآونة الأخيرة تزامنت مع كشف واشنطن عن «اجتماع خاطف» مع مسؤولين في «حزب الاتحاد الديمقراطي»، في إطار استراتيجية الولايات المتحدة ضد «داعش».

فقد أعلنت وزارة الخارجية أنّ مسؤولاً أميركياً التقى خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي أكراداً سوريين ينتمون الى «حزب الاتحاد الديموقراطي» (الذي انبثقت عنه «وحدات حماية الشعب)، حيث جرت «اتصالات مباشرة خارج المنطقة». وأضافت أنّ واشنطن «لم تصل بعد» الى حدّ العمل على تسليح ميليشيات كردية وتدريبها.
ميدانياً، قال رئيس «هيئة الدفاع» في «مقاطعة كوباني»، عصمت شيخ حسن، في تصريح إلى «الأخبار» إنّ «اشتباكات عنيفة تدور في شارع 48 ومدرسة السودة شرقي المدينة، في محاولة للتقدم نحو المربع الحكومي ومبنى الأسايش الذي لا يزال تحت سيطرة داعش»، مؤكداً أنّ «إحدى مقاتلاتنا نفذت عملية استشهادية استهدفت فيها تجمعاً لداعش بالقرب من سوق الهال». وبيّن شيخ حسن «أننا نحتاج إلى أسلحة ومعدات لإنهاء وجود داعش في المدينة».

تقدّم «الوحدات» لا يعني قرب طرد «داعش» من المدينة
ووجّه «نداءً إلى المجتمع الدولي لفتح معبر آمن للمدنيين الراغبين في مغادرة المدينة». بدوره، نفى عضو «مجلس الإعلام الحر» في مدينة عين العرب، فرهاد الشامي، ما نقلته محطة «بي بي سي» عن «قائدة ميدانية في المدينة» بأنّ «الوحدات اقتربت من السيطرة الكاملة على المدينة وطرد داعش منها»، مؤكداً أنّ «القياديين الميدانيين لا يصرّحون إلى وسائل الإعلام نهائياً». ورأى الشامي أنّ «تقدم الوحدات لا يعني قرب طرد داعش من المدينة»، مؤكداً أنّ «مدفعية داعش استهدفت المدينة والمعبر الحدودي الذي لا يزال يحاول التقدم نحوه بأكثر من 13 قذيفة». وأشار إلى أنّ «تركيا تفتح المعبر كل خمس ساعات فترة قصيرة لإسعاف الحالات الخطيرة لمقاتلي الوحدات»، مضيفاً أنّ «شاحنة تحمل خبزاً وفواكه وبعض المواد الغذائية دخلت المدينة عبر المعبر منذ أربعة أيام تم توزيعها على المدنيين».المركز الإعلامي لـ«الوحدات» قال، في بيان، إنّه «استطاعت وحدات الحماية استعادة بعض النقاط التي احتلها المرتزقة خلال الاشتباكات التي جرت في الجبهات الثلاث بالمدينة، والتي أدت إلى مقتل 33 مرتزقاً والاستيلاء على كمية من الأسلحة والذخيرة»، في وقت قال «المرصد السوري لحقوق الانسان» المعارض إنّ «662 قضوا في الاشتباكات التي دارت في المنطقة، بينهم 20 مدنياً و374 من مقاتلي داعش». وفي الحسكة، سيطرت «الوحدات» على تل زنيكات في ريف رأس العين الغربي بعد قتل 20 مسلحاً من «داعش». كذلك استهدفت طائرات «التحالف الدولي» محيط مدينة الشدادي والكم الصيني بسبع غارات، فيما حققت إصابات باستهداف حاجز لـ«داعش» في جبل عبدالعزيز غرب الحسكة.