صدّقت الحكومة الإسرائيلية، أمس، على ميزانية الدولة لعام 2015 في ختام جلسة استمرت عشر ساعات، وذلك بغالبية 21 وزيراً واعتراض وزير واحد. وتبلغ الميزانية 328 مليار شيكل (1 دولار = 3.67 شيقل)، أي بزيادة 2.61% عن ميزانية 2014. لكن هذه الميزانية لم تشمل زيادة الميزانية الأمنية بـ6 مليارات شيكل، علماً بأنها ارتفعت بـ8 مليارات في العام الحالي 2014. وهذا يعني أن الميزانية الأمنية ستصل العام المقبل إلى 57 مليار شيكل.


ووفق تقارير إعلامية إسرائيلية، تخلل النقاش مداولات اعترض فيها وزراء على التسوية بين رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير المالية يائير لابيد، التي سيرتفع بموجبها العجز الحكومي المتوقع بنسبة 3.41% من الناتج، أي ما يقدر بـ38 مليار شيكل.
وتضمنت الميزانية تقليصات بقيمة 7 مليارات شيكل من عدة وزارات. مع ذلك، لفتت تقارير إعلامية إلى أن ميزانية 2015 تنطوي على توتر سياسي، إذ اختار لابيد إضافة ميزانيات إلى كل الوزارات التي يرأسها وزراء من حزبه «يوجد مستقبل»، فيما قلصت مخصصات وزارات «البيت اليهودي» باستثناء وزارة الاقتصاد التي يرأسها رئيس الحزب، نفتالي بينيت، نفسه.
بعد إعلان التصديق على الميزانية، رأى لابيد، أن الموازنة تهدف إلى مساعدة الطبقات الضعيفة المتوسطة وتمكينها، «وتتماشى مع الاحتياجات الفورية للاقتصاد الإسرائيلي، وتؤسس لبناء سياسة اقتصادية بعيدة المدى».
في المقابل، قدمت محافظة بنك إسرائيل المركزي، كرنيت فلوغ، وثيقة إلى الحكومة قبل الجلسة، وأكدت فيها أن الحكومة لن تتمكن من الحفاظ على نسبة العجز المستهدفة، وتوقعت أن ترتفع نسبة العجز إلى 3،6 %. وأضافت فلوغ أن الحكومة ستكون مضطرة سنة 2016 إلى إجراء تقليصات واسعة في الميزانية العامة ورفع نسبة الضرائب.
من جهة أخرى، رأت رئيسة حزب «ميرتس»، زهافا غلاؤون، أن «الحكومة صدّقت على ميزانية كاذبة، لأنها تدرك مسبقاً أنها لن تستطيع التزامها. والنتيجة ستكون أن النفقات المدنية ستواصل التقلص، والعائلات الفتية ستواصل الانهيار تحت العبء الاقتصادي».