بينما يستعد الغزيون لاستقبال رئيس حكومة التوافق، رامي الحمدالله، ووزرائها، أعلن رئيس هيئة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، أن الاحتلال سيقدم رزمة من التسهيلات خلال المدة القريبة المقبلة، فيما من المقرر عقد مؤتمر إعادة الإعمار في موعده الأحد المقبل.


وقال الشيخ، معللا تأخر دخول مواد البناء إلى القطاع الخاص في غزة كما كان مقررا في اليومين الماضيين، إن التأخير يعود إلى «أسباب فنية ترتبط بوكالة الغوث (الأونروا) والسلطات الإسرائيلية». وأوضح، في تصريحات إذاعية، أنه إذا لم تدخل مواد البناء اليوم، فإنها ستدخل بداية الأسبوع المقبل «على أبعد تقدير»، كما لفت إلى مضاعفة الكمية كما ينص الاتفاق وصولا إلى 800 شاحنة يوميا عبر معبر «كرم أبو سالم».

الأجهزة الأمنية في غزة سيؤمنون كليا زيارة الحمدالله والوزراء اليوم

وعن آلية المراقبة، ذكر رئيس الشؤون المدنية أن المواد ستدخل لحساب القطاع الخاص «وخاصة كبار تجار الإسمنت»، ومنها ستوزع على المواطنين ممن يريدون الشراء على حسابهم الخاص، «لكن الأونروا ستراقب التوزيع». كذلك قال إن «تفاهمات القاهرة الإيجابية» انعكست على حال المعابر في غزة، مضيفا: «اتفقنا على عودة السلطة لاستلام المعابر مع الاحتلال على أن تتولى طواقم السلطة مهماتها بداية الأسبوع المقبل مع أن يكون العاملون فيها من قطاع غزة والضفة المحتلة».
اللافت في حديث الشيخ إشارته إلى أن السلطة حصلت على «موافقة مبدئية على عودة عمال من غزة للعمل في الأراضي المحتلة»، إلى جانب موافقة أخرى مبدئية على «لم الشمل الداخلي للمواطنين داخل الوطن والنازحين». ولفت إلى إمكانية سفر الطلبة من القطاع غزة إلى الخارج عبر معبر بيت حانون «إيريز» ثم إلى الأردن.
في ما يخص الزيارة، صدر أمس تأكيد رسمي من وزارة الداخلية التابعة لحكومة «حماس» السابقة فيه أن عناصر الأجهزة الأمنية في غزة سيؤمنون كليا زيارة الحمدالله والوزراء اليوم وحتى 24 ساعة هي مدة الزيارة. وأوضحت «الداخلية»، في تصريح صحافي، أن طاقم الأمن الشخصي لرئيس الوزراء هو وحده من سيرافقه، نافية وجود أي إشكالات أو اختلاف على ذلك، «وكل من وصل غزة مسبقا هم سبعة أشخاص اطلعوا على الترتيبات التي أعدت للزيارة»، لكنها أشارت إلى أن مغادرة وزراء «التوافق» ستكون عبر معبر (إيريز) إلى الضفة، «وإما عبر معبر رفح إلى جمهورية مصر للمشاركة في مؤتمر إعادة إعمار غزة».
ومن المقرر أن يزور الحمدالله بلدة بيت حانون أقصى شمال القطاع، وحي الشجاعية شرق غزة، وخاصة أنهما تعرضتا لدمار كبير خلال العدوان الإسرائيلي الأخير، ثم سيجري جلسة للوزراء يعقبها عقد لقاءات مع بعض الفصائل الفلسطينية ورجال الأعمال.
(الأخبار)