حلب | تعود «حركة أحرار الشام الإسلامية» إلى واجهة الأحداث للمرة الأولى منذ مقتل قادتها، عبر إطلاقها «غزوة» جديدة باءت بالفشل رمت إلى قطع طريق حلب ــ خناصر واقتحام معامل الدفاع.


«زئير الأحرار على معامل الكفار»، عنوان اختاره التنظيم لمعركته جنوبي حلب.
الإعلان سرعان ما أتبع بغزوة إعلامية تتابع فيها «على الورق» إسقاط الطائرات المروحية دون أي تسجيل يثبت ذلك، وأخبار السيطرة على ثلاث ثم على سبع قرى محيطة بالمعامل، لكن نهار أمس انتهى بـ«مقتلة عظيمة» في صفوف المهاجمين لتتعمق جراح التنظيم الذي فقد أهم مؤسسيه وقادته.
الحركة أعلنت عن أهدافها من العملية، وهي ضرب ثلاث مناطق للجيش هي العدنانية والزراعة الفوقانية والزراعة التحتانية، وفتح الطريق لضرب معامل الدفاع وشل حركة المعامل والطيران المروحي الذي ينطلق منها.
الهجوم الذي أفردت له الحركة جزءاً كبيراً من عتادها الثقيل، بدأ بهجوم على قرى العدنانية والزراعة الفوقانية والزراعة التحتانية، وصدعاي، والبرزاني، وباشكوي (جنوب حلب)، وقاشوطة، لكن سرعان ما بدأ سلاح الجو بضرب الآليات التي جاء بعضها من ريف إدلب الشمالي.
مصدر ميداني سوري أكد لـ«الأخبار» تدمير أكثر من 34 آلية مختلفة للمسلحين في ساعات الصباح الأولى على محاور باشكوي وصدعايا وقاشوطة والزراعة، وام جرن، نافياً سقوط أية مروحية أثناء القتال، ومؤكداً مقتل العشرات من المسلحين وفشل هجماتهم.
بدوره، أكد مصدر معارض، مقرّب من «الجبهة الإسلامية»، أنّ «حركة أحرار الشام» اختارت الانفراد بالمعركة كاختبار لقادتها الجدد، وخصوصاً أن معظمهم ضعيف التجربة القيادية والعسكرية، ولإثبات عدم تأثرهم بمقتل قادتهم.
وأشار المصدر إلى أنّ كلاً من «أحرار الشام» و«جبهة النصرة» اختارتا التمايز عن بقية الفصائل في معارك حلب، وأعادتا التموضع «في جبهات مفتوحة على العمق الثوري حيث لا يمكن حصارها، كريف إدلب»، وفق تعبيره.
وعلى المقلب الآخر، كثّف الجيش السوري من غاراته وقصفه لتجمعات المسلحين على امتداد خطوط الاشتباكات الممتدة من غربي سيفات ومعمل الاسمنت إلى تلجبين وباشكوي (شمال حلب)، والروضة وأرض الملاح ومزارع شرقي حريتان والكاستيلو وجنوبي حندرات والمخيم ومحيطه.
وتجددت الاشتباكات في محاور الراشدين الرابعة غربي حلب، والشيخ سعيد والراموسة جنوبها، ولم تطرأ أية تغييرات على جغرافيا السيطرة في تلك المحاور، فيما لم تتأثر حركة السير على طريق خناصر بهجمات «أحرار الشام» على القرى القريبة منه.
وفي قرية عنجارة، غربي حلب، قتل مسلحون ينتمون إلى «جبهة أنصار الدين» القيادي في حركة «نور الدين زنكي»، عبدو عموري، على خلفية رفضه التوجه على رأس مجموعته إلى جبهة حندرات.