يختتم اليمن، اليوم، أسبوعاً تاريخياً بدأ بسقوط صنعاء بيد جماعة «أنصار الله»، حيث استفاق اليمنيون في مطلعه على انقلاب موازين القوى في البلاد، ما ينسحب أيضاً على المشهد الإقليمي برمته. وفيما لا يزال الحوثيون يسيطرون على المقارّ الحكومية والعسكرية في العاصمة، أحيت الجماعة أمس «جمعة النصر»، تلبيةً لدعوة الزعيم عبد الملك الحوثي حين أعلن انتصار التحرّك الذي انطلق قبل نحو شهرٍ في شوارع العاصمة ومجادلها على خلفية مطالب اجتماعية متعلقة بقرار الحكومة رفع الدعم عم المشتقات النفطية.


في هذا الوقت، دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الحوثيين إلى الانسحاب من صنعاء، متهماً إياهم ضمناً بعدم احترام اتفاق السلام، فيما لم يعيّن هادي رئيساً جديداً للوزراء كما كان متوقعاً.
وقال هادي في الذكرى الثانية والخمسين لقيام الجمهورية، إن تطبيق الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين الحكومة والحوثيين برعاية مندوب الأمم المتحدة في اليمن جمال بن عمر، هو الاعتراف بالسيادة الكاملة للدولة على أراضيها ومناطقها كافة، «وفي مقدمة ذلك صنعاء وتسليم كافة المؤسسات والأسلحة المنهوبة».
ورأى هادي أن «تصفية حسابات القوة العمياء المسكونة بالثأر» لا تبني دولة، متسائلاً عمّا إذا كانت مكافحة الفساد تكون بنهب البيوت والمعسكرات، «وهل من يريد بناء الدولة المدنية الحديثة أن ينتهك حرمات البيوت ويهاجم مؤسسات الدولة بغية نهبها؟»، في إشارةٍ إلى ما أشيع عن اقتحام حوثيين لبيوت قيادات من «الإصلاح» عقب سيطرتهم على العاصمة.
لكنه مضى في الدفاع عن الاتفاق مع الحوثيين، قائلاً في الوقت نفسه: «لقد خذلنا من قبل من لم يعرفوا في الوطن سوى مصالحهم»، في إشارةٍ إلى أنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذين شاركوا في تظاهرات «أنصار الله».
أكد ضرورة تطبيق اتفاق «السلم والشراكة الوطنية» من دون تردد، والتطلع إلى «بناء دولة مدنية حديثة تسود في ظلها العدالة والمساواة والشراكة في السلطة».
في السياق، قال مستشار الرئيس اليمني لشؤون الدراسات الاستراتيجية، فارس السقاف، إن الحوثيين فرضوا أمرا واقعا بدخولهم العاصمة واستيلائهم على مؤسسات الدولة. وأضاف، في تصريح صحافي، أن «أنصار الله» أجبروا خصومهم السياسيين على توقيع اتفاق السلم والشراكة باستخدام القوة».
(الأناضول)