المشهد في مدينة الرقة نحو مرحلة جديدة، التصعيد أبرز عناوينها. غارات كثيفةٌ شنّتها الطائرات السورية مجدداً أمس، استهدفت مقار ومخازن أسلحة لتنظيم «الدولة الإسلامية»، يبدو أنها تركت أثراً مختلفاً عن المرات السابقة.


فبالتزامن مع تداول أنباء عن رصد طائرة بدون طيار نفّذت طلعات عدة في سماء المدينة، قام التنظيم بعدد من الإجراءات تهدف إلى إعادة ترتيب أوراقه على الأرض. مصادر من السكان أكدت أن «داعش» أصدر أوامر إلى الأهالي تقضي بإخلاء مباني السكن الشبابي، ابتداءً من السبت (اليوم). المصادر توقعت أن يكون أمر الإخلاء إجراءً يُمهد لانتقال مقاتلي التنظيم وعائلاتهم إلى السكن فيها. في الوقت نفسه، أخلى التنظيم عدداً من مقاره الرئيسية في المدينة، الأمر الذي ربطته مصادر مواكبة للتطورات الميدانية بـ«الخسائر الفادحة التي مني بها من جراء استهداف الطائرات السورية لمواقعه». وتعليقاً على هذه الأنباء، قال مصدر من داخل التنظيم لـ«الأخبار» إن «الأمراء العسكريين في دولة الخلافة قد دأبوا على وضع خططٍ تناسب كل مرحلة بالاستناد إلى خبراتهم الكبيرة في العمل العسكري». المصدر أكّد أن «مخططاً جديداً سيدخل حيز التطبيق خلال الأيام القادمة في ولاية الرقة»، وتوعّد في الوقت نفسه بـ«إحباط كل محاولات النظام النصيري، وحليفه الأميركي الكافر، الذي يتظاهر بعدائه، لكنهما يجلسان في طائرة واحدة».


سيطر «لواء جبهة
الأكراد» على قرى
عدة في ريف حلب
الشمالي



على صعيد آخر، استمرت المعارك بين الجيش السوري والجماعات المسلحة في كل من ريف القنيطرة ودرعا جنوباً. ودارت اشتباكات عنيفة أمس في كل من حي المنشية ومحور بلدة انخل وجبهة سلمين في ريف درعا، فيما قتل عضو الهيئة العامة في مجلس محافظة درعا وأحد أبرز وجوه «حركة أحرار الشام»، محمد عبدالله المدعو «أبو حشيش»، إثر الاشتباكات مع الجيش في تل مسحرة في ريف القنيطرة. كذلك استهدف سلاح الجو تجمعات «جبهة النصرة» وباقي الفصائل المسلحة في ريف القنيطرة.
وفي حلب، سيطر «لواء جبهة الأكراد»، المتحالف مع «الجيش الحر»، على قرى سد الشهباء وجبل نايف وحساجك في ريف حلب الشمالي بعد معارك عنيفة مع تنظيم «الدولة الاسلامية»، في الوقت الذي استهدف فيه الجيش تجمعات «الجبهة الإسلامية» في كل من حيّي هنانو والحيدرية في المدينة.

معارك حي غويران

في موازاة ذلك، يواصل الجيش السوري استهدافه لتجمعات المسلحين في حي غويران بالتزامن مع اشتباكات تدور بالقرب من مداخل الحي الوحيد الذي يشهد وجوداً للمسلحين، في مسعى منه لإنهاء وجود المسلحين في مدينة الحسكة بشكل كامل. مصدر عسكري أكد لـ«الأخبار» أن «وحدات الجيش تواصل تمهيدها الناري لدخول الحي الذي يوجد فيه أكثر من 160 مسلحاً، قتل منهم أكثر من ثلاثين وأصيب آخرون». وأضاف المصدر «منحنا المسلحين قبل بدء العملية ثلاثة خيارات، الخروج من الحي بأسلحتهم من دون قتال، أو الجنوح للمصالحة لكنهم رفضوا، واليوم يعرضون الخروج من الحي باتجاه تركيا، لكن هذا لم يعد متاحاً لهم».
وفي ريف حماه، أغارت الطائرات الحربية على تجمعات المسلحين في جبهة الشيحة، فيما دارت اشتباكات في محيط بلدة مورك في الريف الشمالي للمحافظة.
وفي إدلب، استهدف سلاح الجو مواقع المسلحين في سلقين وسرمدا ومدينة معرة النعمان في ريف إدلب، فيما استهدف أيضاً مقراً للمجموعات المسلحة في محيط بلدة سرجة في جبل الزاوية. على صعيد آخر، نفى مصدر من «الجبهة الإسلامية» أمس صحة الأنباء التي تحدثت عن مقتل أحمد عيسى الشيخ، رئيس «مجلس شورى الجبهة الإسلامية» وقائد «ألوية صقور الشام». المصدر أكد لـ«الأخبار» أن «الشيخ أبو عيسى بخير». وأضاف: «لقد تعوّدنا التباهي بشهدائنا. ولو منّ الله على الشيخ بالشهادة لسمعتم الأنباء من منابرنا قبل سواها». وكانت مصادر إعلامية قد تحدثت عن «مقتل الشيخ بقصف جوي لمقر الجبهة الإسلامية في بلدة سرجة».
(الأخبار)